بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خلال 6 أشهر.. واردات مصر من الذهب تسجل 4.05 مليار دولار

الذهب
الذهب

سجلت واردات مصر من الذهب الخام ونصف المشغول ومسحوق الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 4.05 مليار دولار، مقابل 249.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في تحول لافت بحركة التجارة الخارجية للمعدن النفيس.


وبحسب بيانات التجارة الخارجية، ارتفعت قيمة واردات الذهب بنحو 1523.2% على أساس سنوي، لتتجاوز قيمتها المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من 2025 بأكثر من 3.8 مليار دولار.


وجاءت الزيادة في واردات الذهب بالتزامن مع تحركات مختلفة على جانب الصادرات، وسط تغيرات واضحة في خريطة الأسواق الخارجية للذهب والحلي المصرية خلال العام الجاري.


واردات الذهب تتجاوز 16 ضعف مستويات العام الماضي


تكشف مقارنة البيانات أن واردات الذهب خلال النصف الأول من 2026 تجاوزت 16 ضعف قيمتها خلال الفترة المقابلة من 2025.


كما استحوذ الذهب على نحو 8.4% من إجمالي الواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة، ليصبح أحد أبرز بنود الواردات من حيث القيمة.


ولا تعكس الزيادة في القيمة بالضرورة ارتفاعًا مماثلًا في الكميات المستوردة، في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الذهب عالميًا مقارنة بمستويات العام الماضي، وهو ما يتطلب الفصل بين أثر زيادة الأسعار وأي تغير في الكميات الفعلية المستوردة.


صادرات الذهب تتراجع خلال النصف الأول


وفي المقابل، سجلت صادرات الذهب المصرية تراجعًا خلال النصف الأول من العام، لتبلغ نحو 2.24 مليار دولار، مقابل نحو 3.93 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض يقترب من 43%.
ورغم هذا التراجع، ظل الذهب من بين السلع الرئيسية في هيكل الصادرات المصرية غير البترولية، ما يعكس استمرار الوزن الكبير للقطاع في حركة التجارة الخارجية.


وتكشف المقارنة بين اتجاه الواردات والصادرات عن تغير واضح في حركة تجارة الذهب خلال النصف الأول من العام، إلا أن اختلاف طبيعة البنود الداخلة ضمن بيانات كل جانب يجعل المقارنة المباشرة بين القيمتين بحاجة إلى الحذر.


تغير في خريطة الأسواق الخارجية


وامتدت التحولات إلى خريطة الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية من الذهب والحلي والأحجار الكريمة.


وخلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، تراجعت قيمة الصادرات إلى الإمارات إلى نحو 1.08 مليار دولار، مقابل قرابة 2.9 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من 2025، بانخفاض بلغ نحو 64%.


وفي الاتجاه المقابل، ارتفعت الصادرات إلى سويسرا إلى نحو 842 مليون دولار، مقارنة بنحو 592 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو يقارب 42%.


وتشير هذه التحركات إلى تغير في الأوزان النسبية لاثنين من أهم الأسواق الخارجية للقطاع، مع تراجع حصة الإمارات مقابل ارتفاع الصادرات المتجهة إلى السوق السويسرية.


أسعار الذهب ترفع قيمة حركة التجارة


وتأتي هذه التطورات خلال عام شهد مستويات مرتفعة لأسعار الذهب في الأسواق العالمية، وهو عامل رئيسي يجب أخذه في الاعتبار عند قراءة بيانات التجارة بالقيمة الدولارية.


فالزيادة أو الانخفاض في قيمة صادرات وواردات الذهب لا تعكس وحدها التغير في حجم المعدن المتداول، إذ تتأثر القيمة أيضًا بالسعر العالمي للأوقية، إلى جانب طبيعة المنتجات المتداولة ودرجة تصنيعها.


كما تختلف طبيعة واردات الذهب الخام ونصف المشغول عن صادرات المشغولات والحلي والأحجار الكريمة، ما يجعل الأرقام مؤشرًا على اتجاه حركة التجارة وليس مقياسًا منفردًا لحجم الإنتاج أو الاستهلاك داخل السوق المصرية.


النصف الثاني يحسم اتجاه تجارة الذهب


وتضع بيانات النصف الأول من 2026 تجارة الذهب المصرية أمام صورة مختلفة عن العام الماضي، مع ارتفاع قوي في قيمة الواردات، وتراجع الصادرات، وإعادة توزيع نسبي للأسواق الخارجية.


ومن المنتظر أن تكشف بيانات النصف الثاني من العام ما إذا كانت هذه التحركات تمثل تغيرًا ممتدًا في هيكل تجارة الذهب المصرية، أم أنها جاءت نتيجة عوامل مرتبطة بالأسعار العالمية وتوقيتات حركة الاستيراد والتصدير خلال الأشهر الأولى من العام.

تم نسخ الرابط