إنقاذ طبيبة وانتشال جثمان والدتها في انهيار عقار من 5 طوابق بالمنيا
شهدت منطقة عزبة شاهين غرب مدينة المنيا حالة من الفزع والحزن، عقب انهيار عقار سكني مكون من 5 طوابق بشارع المؤسسة، وسط استنفار أمني وميداني كبير للتعامل مع تداعيات الحادث، والبحث عن أي أشخاص قد يكونون عالقين أسفل أنقاض العقار المنهار.
وفور ورود البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الانهيار، وبدأت فرق الإنقاذ في التعامل مع الركام وإجراء أعمال البحث باستخدام المعدات المتاحة، بالتزامن مع فرض كردون أمني حول المكان لمنع تجمع المواطنين بالقرب من مناطق العمل.
مدير أمن المنيا يتابع عمليات الإنقاذ
وقال عدد من أهالي المنطقة إن اللواء أحمد عزت، مدير أمن المنيا، وصل إلى موقع الحادث برفقة عدد من القيادات الأمنية، لمتابعة تطورات الموقف ميدانيًا، والوقوف على سير عمليات البحث والإنقاذ أسفل العقار المنهار.
وأوضح الأهالي أن قوات الحماية المدنية واصلت جهودها وسط الركام، مع فتح ممرات ومسارات بين أجزاء العقار المنهارة، للوصول إلى النقاط التي تشير عمليات البحث إلى احتمالية وجود أشخاص أسفلها.
إنقاذ طبيبة وانتشال جثمان والدتها
وبحسب روايات الأهالي، تمكنت فرق الحماية المدنية، خلال عمليات البحث، من الوصول إلى الطبيبة فيبي إسحاق، البالغة من العمر 47 عامًا، ونجحت في إخراجها من أسفل الأنقاض على قيد الحياة، وسط حالة من الارتياح بين الأهالي وأفراد أسرتها.
وفي المقابل، جرى انتشال جثمان والدتها ماري وديع جرجس، 77 عامًا، من بين أنقاض العقار، فيما استمرت أعمال البحث للتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين أسفل الركام.
متعلقات السكان تظهر بين أنقاض العقار
ورصد موقع الحادث تناثر عدد من متعلقات سكان العقار وسط كتل الخرسانة والركام، من بينها أبواب وأجهزة تكييف وطبق دش وبطانية، في مشهد عكس حجم الانهيار الذي تعرض له المبنى.
كما ظهرت حفرة كبيرة بين الأنقاض، استخدمتها فرق الإنقاذ للوصول إلى أجزاء أسفل الركام، ومواصلة عمليات البحث في الأماكن التي يصعب الوصول إليها بصورة مباشرة.
العقار أُنشئ عام 1985
وكشفت مصادر بالوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا أن العقار المنهار يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1985، مؤكدة أن البيانات المتاحة لدى الجهات المختصة تشير إلى عدم صدور قرار إزالة سابق للعقار قبل وقوع حادث الانهيار.
وتواصل الجهات المختصة فحص موقف العقار والمستندات المتعلقة به، بالتزامن مع أعمال المعاينة والفحص الفني للوقوف على الأسباب التي أدت إلى انهياره.
استمرار رفع الأنقاض وفحص العقارات المجاورة
وتستمر في موقع الحادث أعمال رفع الركام باستخدام المعدات اللازمة، بالتوازي مع تأمين المنطقة وتنظيم حركة المواطنين والسيارات، بما يضمن توفير مساحة كافية أمام معدات الحماية المدنية والفرق المشاركة في عمليات الإنقاذ.
كما يجري فحص العقارات والمنشآت المحيطة بالعقار المنهار للتأكد من سلامتها وعدم تأثرها بالحادث، إلى جانب حصر الخسائر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتنتظر الجهات المعنية انتهاء أعمال المعاينة ورفع الأنقاض لاستكمال تحديد ملابسات الواقعة وأسباب انهيار العقار، فيما تواصل الأجهزة التنفيذية والأمنية التعامل مع آثار الحادث وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة.