بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ترامب يهدد بقصف جبل فأس.. كيف ترد إيران على التصعيد الأمريكي؟

طهران وواشنطن والأوضاع
طهران وواشنطن والأوضاع الحالية في الشرق الأوسط

ترامب .. تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة من التصعيد، مع تهديد ترامب باستهداف جبل فأس، في وقت تزداد فيه الضغوط على طهران عبر العقوبات واستهداف ناقلات النفط والسفن المرتبطة بها، مما يضع المنطقة أمام احتمالات متعددة حال تنفيذ واشنطن تهديداتها سواء من خلال رد إيراني مباشر أو توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.

 

تهديد ترامب متكرر وهناك تصعيد محتمل

 

قال أسامة حمدي خبير الشؤون الإيرانية، إن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف جبل الفأس في إيران ليس جديدا، وإنما سبق التهديد من ترامب بجبل الفأس أكثر من مرة، مشيرا إلى أن آخر التحذيرات الأمريكية قوبلت برد من مقر خاتم الأنبياء المركزي في القوات المسلحة الإيرانية، أكد أن استهداف المنشآت النووية سيقابله استهداف للبنية التحتية للطاقة في دول الخليج.

أسامة حمدي خبير بالشؤون الإيرانية
أسامة حمدي خبير بالشؤون الإيرانية

وأوضح حمدي أن الرد الإيراني المحتمل قد يشمل أيضا الشركات والأصول الأمريكية الموجودة في الخليج، إلى جانب الكابلات البحرية المسؤولة عن نقل خدمات الإنترنت بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مؤكدا أن طهران لن تقبل بتكرار استهداف منشآتها النووية.

 

وأضاف أن أهمية جبل الفأس ترتبط بما يتردد عن وجود مواد نووية مخصبة بنسبة 60%، إلى جانب نحو 450 كيلوجراما من المواد المخصبة، وهو ما يمنح الموقع أهمية استراتيجية كبيرة، فضلا عن أن السماح بتدميره سيمثل ضربة لصورة النظام الإيراني أمام الداخل، خاصة إذا قدم ترامب العملية باعتبارها انتصارا على طهران.

 

وأشار إلى أن تدمير المنشأة لن يكون مهمة سهلة من الناحية العسكرية، بسبب تصميمها على أعماق كبيرة أسفل الجبال، موضحا أن بعض التقديرات تتحدث عن عمق يتجاوز 90 مترا، بينما تصل تقديرات أخرى، مع احتساب الجبل المحيط، إلى نحو 600 متر.

 

صعوبة الاستهداف والرد الإيراني

 

وأكد حمدي أن طبيعة المنشأة المحصنة والطبقات الصخرية المحيطة بها تجعل تدميرها بالكامل أمرا بالغ الصعوبة، مشيرا إلى أن القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات التي استخدمت ضد منشآت إيرانية أخرى لا تضمن بالضرورة تدمير موقع بهذه التحصينات والعمق.

 

ولفت إلى أن أي ضربة أمريكية قد تدفع إيران إلى رد واسع، ربما يشمل مفاعل ديمونة ومنشآت الطاقة ومصفاة حيفا في إسرائيل، إلى جانب منشآت نفطية وأصول وشركات أمريكية في دول الخليج، وهو ما قد ينقل المواجهة إلى مستوى أخطر.

 

وأوضح أن إيران قد تلجأ كذلك إلى استهداف الكابلات البحرية التي تمر عبر المنطقة، مؤكدا أن مثل هذا السيناريو سيعني اتساع نطاق التصعيد، خاصة إذا تزامن مع استهداف منشآت الطاقة والمصالح الأمريكية.

 

العقوبات تضغط

 

وقال حمدي إن حملة ترامب الاقتصادية تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن الجديد في العقوبات ليس فرضها على إيران، وإنما توسيع نطاقها ليشمل الشركات والبنوك والدول التي تتعامل معها.

 

وأشار إلى أن الصين حذرت من استهداف شركاتها وبنوكها التي تشتري النفط الإيراني، بينما رفضت قطر العقوبات باعتبارها أحادية الجانب، وأعلنت باكستان استمرار التجارة البرية مع إيران، في حين أكدت روسيا استعدادها لتوفير السلع الغذائية التي تحتاج إليها طهران.

 

الحصار البحري

 

وأكد حمدي أن التأثير الأكبر على طهران لا يأتي من العقوبات وحدها وإنما من الحصار البحري الذي يحد من قدرتها على تصدير النفط، موضحا أن صادرات إيران تراجعت من نحو مليون و300 ألف برميل يوميا قبل الحرب إلى حوالي 200 ألف برميل حاليا عبر مسارات بديلة.

 

وتابع حمدي بأن استمرار العقوبات والحصار والضربات العسكرية المحدودة قد يؤدي إلى تآكل القوة الاقتصادية والعسكرية الإيرانية، وهو ما قد يدفع طهران إلى التصعيد باعتباره أقل كلفة من استمرار الاستنزاف. وحذر من أن الضغوط المعيشية، بما تشمله من تضخم وارتفاع الأسعار ونقص السلع والبطالة، قد تزيد احتمالات اندلاع احتجاجات داخلية واسعة.

تم نسخ الرابط