بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أستاذ علوم سياسية: مستقبل العلاقات بين مصر والصين يرتبط بتحويل الاتفاقيات إلى مشروعات

الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية

قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في تصريحات خاصة لـ "بلدنا اليوم" إن العلاقات المصرية الصينية تمتد عبر تاريخ طويل، وترتبط بوضع تاريخي جمع بين البلدين خلال حقب زمنية مختلفة، مشيرًا إلى أن الاحتفال بمرور 70 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يعكس عمق هذه الروابط وامتدادها.

70 عامًا من العلاقات الدبلوماسية وشراكة تتجاوز الأبعاد السياسية

وأوضح الشيمي أن العلاقات بين البلدين تشمل أبعادًا سياسية واقتصادية واستراتيجية وثقافية، مؤكدًا أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تتمتع بخصوصية كبيرة، في ظل ما يجمع القاهرة وبكين من مصالح واحتياجات متبادلة.

مصر والصين.. مصالح واحتياجات متبادلة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن «مصر بحاجة إلى الصين، والصين بحاجة إلى مصر»، موضحًا أن الصين تحتاج إلى مصر بالنظر إلى مكانتها الاستراتيجية، باعتبارها إحدى أهم ركائز مبادرة الحزام والطريق، وهي واحدة من أبرز استراتيجيات السياسة الخارجية الصينية.

وأضاف أن وجود قناة السويس يعكس أهمية مصر بالنسبة للصين، في حين تحتاج مصر إلى الصين باعتبارها شريكًا استثماريًا واقتصاديًا قويًا، إلى جانب أهمية الدور الصيني في دعم الرؤية المصرية لتطوير وتنفيذ العديد من المشروعات.

وأكد أن الزيارة تعكس حجم الاهتمام المتبادل بين البلدين على المستويين السياسي والاقتصادي، لا سيما في ظل التطورات الجيوسياسية والجيو-اقتصادية التي فرضت على القاهرة وبكين أهمية تعزيز التنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية.

أمن البحر الأحمر وتأمين الملاحة

ولفت الشيمي إلى أن أمن منطقة البحر الأحمر يمثل أحد الملفات المهمة التي تستدعي التنسيق المصري الصيني، بالنظر إلى أهمية هذا الشريان الاقتصادي بالنسبة للصين ومعظم دول العالم.

وأوضح أن تأمين الملاحة في البحر الأحمر، في ظل التصعيدات الأخيرة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية والقصف المستمر، إلى جانب تداعيات حرب غزة، أسهم في زيادة التوترات في المنطقة، وانعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، وعلى الصين بشكل خاص.

تنفيذ مذكرات التفاهم يحدد مستقبل الشراكة

وحول مستقبل العلاقات المصرية الصينية، قال الشيمي إن العلاقات بين الدول ترتبط بمجموعة من المحددات، يأتي في مقدمتها وجود رؤى مشتركة والحفاظ على استقرار العلاقات.

وأشار إلى أن مصر والصين تعملان معًا في ظل أوضاع دولية تتسم بدرجة كبيرة من عدم الاستقرار، خصوصًا في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، مؤكدًا أن مستقبل العلاقات بين البلدين يرتبط بعدد من النقاط، في مقدمتها مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي جرى توقيعها في مجالات متعددة.

وأوضح أن أبرز هذه المجالات تشمل التكنولوجيا والتجارة والتعاون الدولي والاستثمار والاقتصاد، مشددًا على أهمية تطبيق هذه الاتفاقيات وتحويلها من مجرد اتفاقيات ومذكرات تفاهم إلى آليات تنفيذية حقيقية تعكس حجم التواصل والتعاون بين البلدين.

مواقف سياسية متبادلة تعكس عمق العلاقات

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الجانب السياسي يمثل محورًا مهمًا في مستقبل العلاقات المصرية الصينية، مشيرًا إلى صدور تصريحين مهمين خلال الفترة الأخيرة يعكسان طبيعة التفاهم السياسي بين البلدين.

وأوضح أن التصريح الأول يتعلق بتأكيد الصين أحقية مصر في مياه نهر النيل وحقوقها المشروعة لدى دول حوض النيل، بينما يتعلق التصريح الثاني بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تتمسك دائمًا بمبدأ وحدة الصين، وأن تايوان جزء من الأراضي الصينية.

واعتبر الشيمي أن هذه المواقف تعكس امتداد العلاقات السياسية بين القاهرة وبكين، وتؤكد أهمية العلاقات المتبادلة بين الدولتين، في ظل وجود رؤية سياسية مشتركة تجاه عدد من القضايا.

تم نسخ الرابط