أزمة مدرسة جلوبال بارادايم تفتح باب التساؤلات وشريف سامي يكشف موقف الرقابة المالية
بعد تصاعد التساؤلات حول أزمة مدرسة جلوبال بارادايم وما إذا كانت الواقعة تكشف عن ثغرات في منظومة الرقابة، قدم شريف سامي، الرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية، تفسيرًا مختلفًا لطبيعة المسؤوليات، مؤكدًا أن الهيئة اتخذت الإجراءات التي تدخل في نطاق اختصاصها.
أزمة مدرسة جلوبال بارادايم.. أين تقف مسؤولية الرقابة؟
وقال شريف سامي، رئيس الشركة القومية لإدارة الأصول والاستثمار والرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية، إن أزمة مدرسة جلوبال بارادايم لا تعكس وجود قصور في الإجراءات الرقابية أو التنظيمية التي تتولاها الهيئة، مؤكدًا أن الهيئة تعاملت مع الواقعة وفقًا لصلاحياتها واتخذت ما يلزم من إجراءات.
وأوضح "سامي"، في تصريحات خاصة لموقع “بلدنا اليوم”، أن الهيئة لم تترك إجراءً رقابيًا كان يتعين عليها اتخاذه دون تنفيذ، مشددًا على أن اكتشاف مخالفة داخل إحدى الجهات لا يعني تلقائيًا أن الجهة الرقابية المسؤولة عن الإشراف عليها قد قصرت في أداء دورها.
أزمة مدرسة جلوبال بارادايم ومسؤولية الجهة المخالفة
وفي سياق الحديث عن أزمة مدرسة جلوبال بارادايم، أشار "سامي"، إلى أن الجهات الرقابية لا يمكنها متابعة كل منشأة أو نشاط بصورة يومية وعلى مدار الساعة، وهو ما يجعل مسؤولية الالتزام بالقوانين والقواعد المنظمة تقع في المقام الأول على الجهة التي تمارس النشاط.
وأكد أن الجهة التي ترتكب المخالفة تظل مسؤولة عنها قانونًا، ولا تنتقل المسؤولية تلقائيًا إلى الجهة الرقابية لمجرد وقوع المخالفة، لافتًا إلى أهمية التفرقة بين مسؤولية المنشأة عن تصرفاتها وبين الدور الذي تؤديه الجهات الرقابية في حدود اختصاصاتها القانونية.
أزمة مدرسة جلوبال بارادايم.. ماذا فعلت الهيئة؟
وأضاف "سامي"، أن الهيئة ليست مقصرة في الإجراءات الواقعة ضمن نطاق اختصاصها، موضحًا أن التدابير التي أعلنتها الهيئة جاءت في إطار التعامل مع أزمة مدرسة جلوبال بارادايم واتخاذ الخطوات اللازمة وفق الصلاحيات الممنوحة لها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أثارت فيه أزمة مدرسة جلوبال بارادايم نقاشًا واسعًا حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه الجهات الرقابية في متابعة المؤسسات والأنشطة الخاضعة لإشرافها، وما الحدود الفاصلة بين الرقابة والمسؤولية المباشرة عن أي مخالفات تقع داخل المنشآت.
أزمة مدرسة جلوبال بارادايم تعيد النقاش حول حدود الرقابة
ويعيد الجدل المصاحب لأزمة مدرسة جلوبال بارادايم طرح سؤال أوسع حول مدى قدرة أي جهة رقابية على اكتشاف المخالفات قبل وقوعها أو منعها بشكل كامل، في ظل تعدد الجهات والمنشآت والأنشطة التي تخضع للرقابة.
ويرى "سامي"، أن تقييم أداء الجهة الرقابية يجب أن يرتبط بالإجراءات التي تدخل قانونًا ضمن اختصاصها وما إذا كانت قد نفذتها بالفعل، وليس بمجرد وقوع مخالفة لدى جهة خاضعة للرقابة.
وبذلك يضع حديث الرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية أزمة مدرسة جلوبال بارادايم في إطار مختلف، يقوم على الفصل بين مسؤولية الجهة التي ارتكبت المخالفة وبين مسؤولية الجهة الرقابية عن أداء مهامها والإجراءات التي يحددها القانون.