بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قطع الأشجار يفتح ملف المساحات الخضراء في المحافظات.. الحكومة تتحرك للحصر والزراعة البديلة

الأشجار
الأشجار

أعادت حالات قطع الأشجار في عدد من المحافظات فتح ملف المساحات الخضراء وأهمية الحفاظ على الأشجار داخل المدن وعلى جانبي الطرق، في ظل ما تمثله من أهمية بيئية ومجتمعية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى مواجهة ارتفاع درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء والحفاظ على المظهر الحضاري للمناطق المختلفة.

وتأتي هذه القضية في الوقت الذي تعمل فيه الدولة على التوسع في زراعة الأشجار وزيادة المساحات الخضراء، إلا أن ظهور حالات لقطع بعض الأشجار أثار تساؤلات حول آليات التعامل معها، وما إذا كانت عمليات الإزالة تتم وفق خطط مدروسة، وما البدائل التي يجري توفيرها في المناطق التي تتعرض فيها الأشجار للقطع.

وزيرة التنمية المحلية: تفاجأت بحالات قطع الأشجار

وفي إطار متابعة ما أثير بشأن قطع الأشجار في بعض المناطق، تواصلنا مع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، للوقوف على موقف الوزارة من هذه الظاهرة.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية، في تصريحات تلفزيونية، أنها تفاجأت بوجود حالات لقطع الأشجار، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على حصر أعداد الأشجار التي تم قطعها، بما يسمح بتحديد حجم الظاهرة والتعامل معها بصورة أكثر دقة.

وأشارت إلى أن العمل لا يتوقف عند مجرد حصر الأشجار التي تعرضت للقطع، وإنما يتضمن أيضًا العمل على زراعة بديل ملائم لكل منطقة، بما يتناسب مع طبيعتها واحتياجاتها.

وتكشف تصريحات وزيرة التنمية المحلية عن اتجاه للتعامل مع الملف من خلال حصر الحالات أولًا، ثم وضع حلول بديلة تتضمن إعادة التشجير، وهو ما يطرح أهمية وجود رؤية واضحة تضمن ألا تتحول إزالة الأشجار، في الحالات التي تستدعي ذلك، إلى فقد دائم للمساحات الخضراء.

كفر الشيخ: لا قطع للأشجار بالمحافظة

وفي المقابل، تبدو الصورة مختلفة في محافظة كفر الشيخ، حيث تواصلنا مع أحمد عيسى، رئيس مركز ومدينة كفر الشيخ، للوقوف على حقيقة ما يتردد بشأن قطع الأشجار داخل المحافظة.

وأكد عيسى، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، عدم وجود أي قطع للأشجار في المحافظة، مشيرًا إلى أن كفر الشيخ تشارك في جهود الدولة الخاصة بالتوسع في زراعة الأشجار، من خلال مبادرة تستهدف زراعة مليون شجرة.

ويعكس موقف المحافظة أهمية التفرقة بين الحالات التي يتم الحديث عنها على مستوى الجمهورية، وبين الأوضاع في كل محافظة على حدة، خاصة أن طبيعة المناطق واحتياجاتها وخطط تطوير الطرق والميادين تختلف من مكان إلى آخر.

وأوضح رئيس مركز ومدينة كفر الشيخ أن تنفيذ مبادرات التشجير لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الأشجار، وإنما يرتبط أيضًا بضمان استمرارها والحفاظ عليها بعد زراعتها، واختيار الأنواع المناسبة لطبيعة كل منطقة، بما يحقق أكبر استفادة بيئية ممكنة.

لماذا تمثل الأشجار أهمية للمدن؟

وفي السياق ذاته، يرى أيمن عبدالله، الخبير البيئي في مركز البحوث بالقاهرة، أن زراعة الأشجار داخل المدن والمناطق السكنية لا تقتصر أهميتها على تحسين الشكل الجمالي، وإنما تمتد إلى مجموعة من الفوائد البيئية والصحية.

وأوضح عبدالله أن الأشجار تساعد على تحسين جودة الهواء من خلال امتصاص بعض الملوثات وثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين، كما تساهم في الحد من تأثير ارتفاع درجات الحرارة داخل المناطق العمرانية من خلال توفير الظل والمساعدة في خفض درجات الحرارة المحيطة.

وأشار إلى أن وجود الأشجار في الشوارع والميادين والمناطق السكنية يساهم كذلك في تحسين البيئة الحضرية، ويمنح المواطنين مساحات أكثر ملاءمة للحركة والجلوس، فضلًا عن دوره في الحد من بعض الآثار المرتبطة بالتلوث والحرارة المرتفعة.

وأفاد بأن أهمية الأشجار تزداد في المدن مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ يمكن للمساحات الخضراء أن تلعب دورًا في التخفيف من تأثير ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية، والتي تجعل بعض المناطق داخل المدن أكثر حرارة من المناطق المحيطة بها.

تم نسخ الرابط