خاص| موسم حصاد الأرز ينطلق.. 7 ملايين طن إنتاج متوقع وفائض يقترب من 900 ألف طن
مع انطلاق موسم حصاد الأرز واقتراب المحصول الجديد من دخول الأسواق بكامل طاقته، تتجه الأنظار إلى حجم الإنتاج المتوقع ومدى انعكاسه على المعروض والأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع مؤشرات تشير إلى استمرار وفرة الإنتاج المحلي ووجود كميات تتجاوز احتياجات الاستهلاك السنوي.
وبينما تتوقع شعبة الأرز إنتاجًا يتراوح بين 6.5 و7 ملايين طن من الأرز الشعير، بما ينتج نحو 4.5 مليون طن أرز أبيض، يقدر الاستهلاك المحلي بنحو 3.6 مليون طن سنويًا، لتتجه التقديرات إلى وجود فائض يقترب من 900 ألف طن، إلى جانب مخزون قائم يكفي لنحو 3 أشهر.
رئيس شعبة الأرز: بدء موسم الحصاد خلال أيام.. وإنتاج متوقع يصل إلى 7 ملايين طن
قال رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز، إن الأيام المقبلة ستشهد بدء موسم حصاد محصول الأرز، بالتزامن مع دخول المحصول مراحل الحصاد الفعلي في عدد من المناطق المنتجة، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى تحقيق إنتاج قريب من مستويات الموسم الماضي.
وأوضح شحاتة، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أن إجمالي إنتاج الأرز الشعير المتوقع خلال الموسم الحالي يتراوح بين 6.5 و7 ملايين طن، وهي مستويات تقترب من حجم الإنتاج المسجل خلال الموسم السابق، لافتًا إلى أن هذه الكميات ينتج عنها نحو 4.5 مليون طن من الأرز الأبيض بعد عمليات التبييض والتصنيع.
وأضاف أن الاستهلاك المحلي من الأرز الأبيض يقدر بنحو 3.6 مليون طن سنويًا، ما يعني وجود فائض يقترب من 900 ألف طن، بخلاف المخزون الاستراتيجي المتوافر لدى الدولة والسوق، والذي يكفي احتياجات الاستهلاك لنحو 3 أشهر، بما يعزز من استقرار المعروض خلال الفترة المقبلة.
وأكد رئيس شعبة الأرز أن هذه المؤشرات تعكس وجود كميات كافية لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة مع دخول الإنتاج الجديد تدريجيًا إلى الأسواق، موضحًا أن توافر المحصول المحلي إلى جانب المخزون القائم يدعم استقرار منظومة الإمدادات وعدم وجود ضغوط كبيرة على المعروض.
وفيما يتعلق بالتصدير، أشار شحاتة إلى أن فتح باب تصدير الأرز لا يعد إجراءً ثابتًا أو سياسة دائمة، وإنما يتم اللجوء إليه بصورة استثنائية وفقًا لظروف السوق وحجم الإنتاج المتاح ومدى توافر احتياجات الاستهلاك المحلي، بما يضمن عدم التأثير على المعروض داخل السوق.
وعن الأسعار، أوضح أن أسعار الأرز خلال الفترة الحالية تعد مناسبة للمستهلك، بينما لا تزال مستويات الأسعار مرضية للمزارع بدرجة محدودة، مشيرًا إلى أن الأسعار تمثل عاملًا مهمًا في تحديد توجهات المزارعين خلال الموسم الجديد ومدى إقبالهم على زراعة المحصول في الموسم التالي.
وتوقع رئيس شعبة الأرز أن تتحرك أسعار الأرز خلال الموسم الحالي في نطاقات قريبة من المستويات التي شهدها الموسم الماضي، في ظل تقارب حجم الإنتاج المتوقع مع إنتاج العام السابق، إلى جانب وجود فائض ومخزون يمكنهما دعم استقرار السوق.
وشدد شحاتة على أن دخول المحصول الجديد إلى الأسواق خلال الأيام المقبلة سيكون عاملًا رئيسيًا في تحديد حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة حجم المعروض ومعدلات التوريد والطلب من جانب المستهلكين، بما يحدد الاتجاهات الفعلية للسوق مع تقدم موسم الحصاد.
وأشار إلى أن وفرة الإنتاج المحلي تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار سوق الأرز، خاصة أن المحصول يعد من السلع الغذائية الرئيسية التي يعتمد عليها المستهلك المصري، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين مصالح المزارعين والمستهلكين، بما يضمن استمرار الإنتاج وتوفير المحصول بأسعار مناسبة.
نقيب الفلاحين: بدء حصاد الأرز يعزز المعروض.. وفائض يقترب من نصف مليون طن
قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن مصر تتمتع بوضع جيد فيما يتعلق بمحصول الأرز، بالتزامن مع بدء موسم الحصاد في عدد من المناطق الزراعية، موضحًا أن الأرز يعد من أكثر محاصيل الحبوب التي تحقق فيها البلاد معدلات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب وجود فائض من الإنتاج يتجاوز احتياجات الاستهلاك المحلي.
وأضاف أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أن المساحات التي تحددها الدولة لزراعة الأرز تقترب من مليون فدان، إلا أن المساحات المنزرعة فعليًا تصل إلى نحو مليون ونصف المليون فدان، نتيجة قيام بعض المزارعين بزراعة مساحات إضافية بالمخالفة للمساحات المقررة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة حجم المحصول المنتج مقارنة بالكميات المستهدفة.
وأوضح نقيب الفلاحين أن زيادة المساحات المزروعة تنعكس بصورة مباشرة على حجم المعروض في الأسواق، لافتًا إلى أن الإنتاج المحلي يوفر احتياجات المواطنين من الأرز بصورة جيدة، مع وجود فائض يقدر بنحو 500 ألف طن من الأرز الأبيض، وهو ما يعطي السوق مساحة أكبر من الأمان فيما يتعلق بتوافر السلعة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن بدء حصاد المحصول الجديد، ودخوله تدريجيًا إلى الأسواق ومضارب الأرز، من شأنه دعم المعروض وتعزيز استقرار السوق، خاصة أن الأرز من السلع الغذائية الأساسية التي تحظى بطلب مستمر على مدار العام، مؤكدًا أن وفرة الإنتاج المحلي تقلل الحاجة إلى اللجوء للاستيراد لتغطية احتياجات الاستهلاك.
وفيما يتعلق بتصدير فائض الأرز، قال أبو صدام إن الاتجاه إلى تصدير كميات كبيرة من المحصول لا يعد الخيار الأفضل، في ظل طبيعة محصول الأرز واحتياجاته المرتفعة من المياه خلال مراحل الزراعة، موضحًا أن تصدير الأرز يعني بصورة غير مباشرة تصدير كميات كبيرة من المياه التي استُخدمت في إنتاجه.
وأكد أن الأولوية خلال المرحلة الحالية يجب أن تكون لتأمين احتياجات السوق المحلية بصورة وفيرة، والحفاظ على توافر الأرز للمستهلكين، مع تحقيق التوازن بين مصالح المزارعين واستقرار الأسعار للمواطنين، بما يضمن استفادة المنتج من محصوله دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن مستويات أسعار الأرز الحالية تعد مرضية، متوقعًا ألا تشهد الأسعار اختلافات كبيرة مقارنة بالموسم الماضي، في ظل توافر الإنتاج وبدء ظهور محصول الموسم الجديد، مشيرًا إلى أن زيادة المعروض تعد أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتابع أن دخول كميات جديدة من الأرز إلى الأسواق بالتزامن مع موسم الحصاد قد يمنح السوق مزيدًا من المرونة، خاصة مع وجود مخزون من الموسم السابق إلى جانب الإنتاج الجديد، الأمر الذي يدعم استمرار تلبية الطلب المحلي دون ضغوط كبيرة على المعروض.
وشدد أبو صدام على أهمية إدارة إنتاج الأرز بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية والإمكانات المائية المتاحة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المزارعين وتحقيق عائد مناسب لهم، مؤكدًا أن استقرار سوق الأرز يتطلب استمرار توافر الإنتاج بكميات كافية، إلى جانب متابعة حركة الأسعار خلال مراحل الحصاد والتوريد والتداول.