بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

اقتصادي: مشاركة السيسي في قمة بريكس تعزز مكانة مصر الاقتصادية وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة

د.اشرف غراب
د.اشرف غراب

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الـ18 لتجمع «بريكس»، التي تستضيفها الهند يومي 12 و13 سبتمبر الجاري تحت شعار «بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، تعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ مكانتها داخل أحد أبرز التكتلات الاقتصادية العالمية، وتعزيز حضورها في دوائر صنع القرار الاقتصادي الدولي.

 

وأوضح غراب أن مشاركة مصر للعام الثالث على التوالي منذ انضمامها رسميًا إلى تجمع «بريكس» في يناير 2024، تمثل فرصة استراتيجية لطرح أولويات الاقتصاد المصري أمام قادة الاقتصادات الصاعدة، والتعريف بالمزايا الاستثمارية والفرص التجارية المتاحة في السوق المصرية.

 

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي خلال الجلسة المغلقة للقمة اليوم، وكذلك مشاركته في الجلسة الموسعة المقرر عقدها غدًا 13 سبتمبر بمشاركة الدول الأعضاء والشركاء، إلى جانب اللقاءات الثنائية المرتقبة مع قادة دول «بريكس» وكبار مسؤولي المنظمات الدولية، تمثل أدوات مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتنموي، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أهمية المشاركة المصرية في القمة ترتكز على 3 محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تعزيز الثقل السياسي والاقتصادي لمصر، إذ يوفر الحضور داخل تجمع «بريكس» منصة مهمة للمشاركة في النقاشات المتعلقة بمستقبل التجارة والتمويل العالميين، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو تنويع الشراكات الدولية وعدم الاعتماد على أسواق تقليدية محددة.

 

وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في الترويج للاقتصاد المصري وفرص الاستثمار، خاصة أن القمة تتيح فرصة مباشرة لعرض المشروعات القومية الكبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والنقل واللوجستيات، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أمام مستثمرين وأسواق تمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد العالمي.

 

أما المحور الثالث، بحسب غراب، فيتمثل في تعزيز دور مصر كحلقة وصل بين أفريقيا والشرق الأوسط ودول تجمع بريكس، بما يدعم فرص التعاون في مجالات الأمن الغذائي ونقل التكنولوجيا والتصنيع والطاقة، ويعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي ومقوماتها الاقتصادية في توسيع نطاق الشراكات الإقليمية والدولية.

 

وتوقع غراب أن تحقق المشاركة المصرية في القمة مجموعة من المكاسب الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، يأتي في مقدمتها جذب استثمارات جديدة، موضحًا أن اللقاءات المرتقبة مع قادة دول مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا يمكن أن تسهم في فتح المجال أمام اتفاقيات ومشروعات مشتركة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

 

وأضاف أن عضوية مصر في تجمع يضم سوقًا ضخمة يصل تعداد سكانها إلى نحو 3.6 مليار نسمة، تتيح فرصًا أكبر أمام المنتجات المصرية الزراعية والصناعية والدوائية للنفاذ إلى أسواق جديدة، بما يدعم نمو الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق.

 

ولفت إلى أن تخفيف الضغوط على العملة الأجنبية يمثل أحد المكاسب المحتملة، خاصة مع التوسع في آليات التبادل التجاري بالعملات المحلية بين دول التجمع، إلى جانب الاستفادة من أدوات التمويل التي يوفرها بنك التنمية الجديد، بما يتيح بدائل تمويلية للمشروعات التنموية ويسهم في خفض تكلفة تمويل بعض الواردات الاستراتيجية.

 

كما أشار إلى أن التعاون مع دول «بريكس» يمكن أن يدعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة، مؤكدًا أن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والربط الكهربائي يمثل أولوية مهمة لمصر خلال المرحلة المقبلة.

 

وأكد غراب أن النجاح الحقيقي للمشاركة المصرية في قمة «بريكس» لن يقاس بمجرد الحضور السياسي، وإنما بمدى سرعة ترجمة مخرجات القمة واللقاءات الثنائية إلى اتفاقيات ومشروعات تنفيذية ذات مردود اقتصادي مباشر.

 

وشدد على أن تجمع «بريكس» لم يعد مجرد إطار لعقد قمة سنوية، وإنما يمثل أداة مهمة أمام مصر لتعزيز اندماجها في سلاسل الإمداد العالمية الجديدة، وتنويع مصادر التمويل والاستثمار، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني والمواطن خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط