بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

"المرأة للإرشاد" يقدم الدعم والتمثيل القانوني لـ30 سيدة في قضايا عنف رقمي وأسري وجنسي ودعاوى أسرة

مركز المرأة للإرشاد
مركز المرأة للإرشاد

أعلن مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية عن توليه الدفاع والتمثيل القانوني الكامل عن 30 سيدة أمام جهات التحقيق والمحاكم، وخلال مراحل التقاضي المختلفة، وذلك ضمن برنامج المركز للمساعدة القانونية المجانية للنساء غير القادرات على تحمّل تكاليف التقاضي، وللفئات المهمشة والأبعد عن الوصول إلى العدالة.

وكشفت الحصيلة القانونية للبرنامج أن العنف الرقمي استحوذ على النصيب الأكبر، بواقع 20 قضية وبلاغًا ودعوى، شملت الابتزاز الإلكتروني باستخدام الصور أو البيانات الشخصية، والتهديد بالنشر والتشهير، وانتحال الشخصية وإنشاء الحسابات المزيفة، واختراق الحسابات، والملاحقة الرقمية، ونشر محتوى خاص دون موافقة، إلى جانب التهديدات والإساءات الجنسية الموجهة إلى النساء عبر المنصات الإلكترونية.

وتوزعت هذه القضايا العشرون على النحو الآتي:

-7 قضايا ابتزاز إلكتروني وتهديد بنشر صور أو معلومات خاصة.
- 5 قضايا ملاحقة وتهديد وتحرش عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- 4 قضايا انتحال شخصية وإنشاء حسابات مزيفة أو الاستيلاء على حسابات إلكترونية.
- 4 قضايا نشر محتوى خاص دون موافقة، وتشهير وإساءات رقمية ذات طابع جنسي.

أما القضايا العشر الأخرى فتوزعت بين:

  • 4 قضايا عنف أسري، تضمنت عنفًا جسديًا ونفسيًا واقتصاديًا، والطرد من مسكن الزوجية، والحرمان من الموارد والوثائق الشخصية.
  • قضيتين تتعلقان بالعنف أو الاعتداء والتحرش الجنسي.
     
  • 4 دعاوى أسرة شملت النفقة والحضانة والولاية التعليمية وتنفيذ الحقوق والالتزامات الأسرية.

ويشير المركز إلى أن هذا التصنيف يستند إلى الانتهاك الرئيسي في كل ملف، مع التأكيد أن عددًا من السيدات تعرضن لأشكال متقاطعة من العنف؛ إذ اقترن الابتزاز الإلكتروني في بعض الحالات بعنف أسري أو تهديدات جنسية أو ضغوط اقتصادية واجتماعية.

وقد حقق الفريق القانوني للمركز عددًا من الانتصارات والنتائج المهمة لصالح الموكلات، شملت صدور أحكام وقرارات قضائية منصفة في عدد من القضايا، وتحريك بلاغات وتحقيقات بعد توثيق الأدلة الرقمية، ووقف محاولات ابتزاز وتهديد، إلى جانب مساعدة سيدات على إثبات واسترداد حقوقهن الأسرية والقانونية. ولا تزال بعض القضايا منظورة أمام جهات التحقيق والمحاكم، ويواصل المركز متابعتها حتى صدور الأحكام النهائية والعمل على تنفيذها.

ويؤكد المركز أن الانتصار في قضايا العنف ضد النساء لا يُقاس فقط بصدور حكم قضائي، بل يشمل أيضًا تمكين الناجية من استعادة الشعور بالأمان والسيطرة على حياتها، وكسر دائرة الصمت واللوم المجتمعي، وضمان الاستماع إلى صوتها والتعامل معها باعتبارها صاحبة حق، لا متهمة مطالبة بتبرير ما تعرضت له.

وفي هذا السياق، صرّح رضا الدنبوقي، المستشار القانوني لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، قائلًا:

«تأتي هذه الدعاوى في إطار برنامج المساعدة القانونية المجانية الذي يقدمه المركز للنساء غير القادرات على تحمّل تكاليف المحاماة والتقاضي، وللفئات المهمشة التي تحول القيود الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية دون وصولها إلى العدالة. نحن لا نتعامل مع هذه القضايا باعتبارها مجرد ملفات وأوراق، بل باعتبارها حيوات لنساء تعرضن لانتهاكات حقيقية ويحتجن إلى حماية قانونية جادة وآمنة تحفظ كرامتهن وخصوصيتهن وحقهن في الإنصاف».

وأضاف الدنبوقي: «لقد أصبح العنف الإلكتروني امتدادًا خطيرًا للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وقد ينتقل سريعًا من الشاشة إلى الواقع، مسببًا أضرارًا نفسية وأسرية ومهنية جسيمة. لذلك يتعامل المركز مع الدليل الرقمي منذ اللحظة الأولى، ويوفر للناجيات المشورة القانونية والتمثيل أمام جهات التحقيق والمحاكم، مع الالتزام الكامل بالسرية وعدم لوم الناجية واحترام قراراتها واحتياجاتها».

ويطالب مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية بسرعة التحقيق والفصل في قضايا الابتزاز والعنف الرقمي، وتوفير آليات حماية فعالة للناجيات، والحفاظ الصارم على خصوصيتهن وبياناتهن، وتطوير قدرات الجهات المعنية في جمع الأدلة الرقمية والتعامل الحساس مع قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.

كما يشدد المركز على أن الابتزاز والعنف الإلكترونيين ليسا «خلافات شخصية» أو وقائع هامشية، بل انتهاكات خطيرة لحقوق النساء في الأمان والخصوصية والكرامة والمشاركة في المجال العام دون خوف.

ويجدد المركز التزامه بتقديم الدعم القانوني المجاني، ومرافقة النساء خلال مختلف مراحل التقاضي، والعمل من أجل عدالة متاحة وآمنة ومنصفة لجميع النساء دون تمييز.

 

تم نسخ الرابط