فرص جديدة للتجارة والإستثمار..
«البريكس» في مواجهة أزمات العالم
تبرز أهمية تجمع “البريكس" كأحد أبرز التكتلات الاقتصادية الصاعدة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، ووسط مساعي لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين دوله وتقليل الاعتماد على الأنظمة الاقتصادية التقليدية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن مشاركة مصر في تجمع البريكس تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وقدراتها الاقتصادية، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة البريكس حملت رسائل قوية بشأن ضرورة الانتقال من الخطط والتعهدات إلى خطوات وتنفيذات فعلية تخدم اقتصادات الدول النامية.
وأوضح أن دول مجموعة البريكس عددها 11 دولة، ولديها قدرات كبيرة، وتمثل 40% من حجم الناتج المحلي الإجمالي في العالم، أي 40% من اقتصاد العالم، وأن عدد سكانها يمثل نصف سكان الأرض، وأن توزيعهم يختلف، لكن جميعهم يتكامل في الرؤية والمنافع، وأن هذا التجمع قادر على عمل طفرة في التعاون، وأن التعامل المحلي بين دول البريكس من الأشياء المميزة، وأن ما يتم يكون له تأثير إيجابي على مصر.
استثمارات متزايدة
وأشار إلى أن دول البريكس سيكون بينها تعاون كبير، وأن الفترة المقبلة سيكون هناك زيادة في التبادل التجاري بين دول البريكس، وأن الجميع شاهد ما تقوم به دول البريكس في الاستثمار في مصر، مثل الصين التي لها منطقة اقتصادية بقناة السويس والسخنة، وروسيا لها منطقة في بورسعيد، والإمارات لها استثمارات متنوعة، والسعودية.
وتابع أن تكون هناك مميزات نسبية بين الدول وبعضها في حالة التبادل التجاري، وفي حالة التعاون وعمل اتفاقيات، وأن كل الأزمات الجيوسياسية الموجودة حاليًا أكدت أن العالم بالكامل أمام أزمات كبيرة، وأن دول البريكس قادرة على المرور من هذه الأزمات، وأن يكون لها دور في حل أزمة الطاقة العالمية.
فرص واعدة
ولفت إلى أن مصر دولة محورية، وموقعها الجغرافي يمنحها فرصًا كبيرة داخل بريكس، وأن مصر تتوسط ثلاث قارات، وأن مصر تعد البوابة الشرقية لدول القارة الأفريقية، وهي حلقة الوصل بين قارة أفريقيا وقارة آسيا، وأن مصر قريبة من دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن تواجد مصر على البحر المتوسط والبحر الأحمر، وامتلاك مصر الممر الملاحي «قناة السويس»، والذي يمر من خلاله بين 10 و15% من حجم التجارة، وأن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة، منها الطاقة الكهربائية، وأن مصر لديها فرص واعدة في التكنولوجيا والاتصالات والمعلومات.
وكشف أن كل الدول الآن تنظر إلى مصر، لأنها البوابة لكل دول القارة الأفريقية، وأن مصر تمتلك حزمة من القطاعات الاقتصادية التي تتناسب مع جميع المستثمرين، وأننا نمتلك اليوم الاستثمارات الخضراء، وأن لدينا أدوات تطوير مبتكرة خاصة بالاستثمار.
تمويل التنمية
وأشار إلى أن التمويل يمثل أحد أبرز التحديات أما دول القارة الأفريقية والدول النامية، داعياً مؤسسات التمويل إلى توفير تمويل ميسر يدعم التنمية والاستثمار، وأكد أن القارة الإفريقية تمتلك ثروات وموارد كبيرة، لكنها غير مستغلة بالشكل الكافي، وأن توظيفها يمكن أن يحدث تأثيراً واسعاً في اقتصادات دولها، مشيراً إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة تؤكد حجم الفرص والإمكانات التي تتمتع بها القارة.