فؤاد المهندس.. رحلة فنية صنعت مدرسة خاصة في الكوميديا
رحل الفنان فؤاد المهندس، لكن بصمته الفنية لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، بعدما استطاع على مدار مسيرته أن يصنع لنفسه مكانة مميزة في تاريخ الفن المصري والعربي، بفضل قدرته على الجمع بين الالتزام بالنص والارتجال، إلى جانب أسلوبه البسيط والقريب من الجمهور.
وأكد المؤرخ الفني محمد شوقي أن فؤاد المهندس كان واحدًا من أبرز أعلام الفن المصري والعربي، مشيرًا إلى أن تجربته الفنية تميزت بالجمع بين الالتزام بالنص والقدرة على الارتجال، فضلًا عن البساطة والقرب من الجمهور.
تلميذ مدرسة نجيب الريحاني
وقال محمد شوقي، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن فؤاد المهندس تخرج فنيًا من مدرسة الفنان الكبير نجيب الريحاني، وهو ما ساعده على اكتساب أدواته الفنية وتقديم لون مختلف من الكوميديا.
وأضاف أن المهندس نجح بعد ذلك في تكوين شخصية فنية مستقلة، لها أسلوبها الخاص وبصمتها المميزة، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في مصر.
المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون
وأشار إلى أن فؤاد المهندس استطاع أن يثبت حضوره في مختلف مجالات الفن، سواء المسرح أو السينما أو الإذاعة أو التلفزيون، مؤكدًا أن هذا التنوع جعله واحدًا من الفنانين الذين تركوا بصمة ممتدة في تاريخ الفن المصري.
ولفت إلى أن فؤاد المهندس كان من أبناء الإذاعة المصرية، وقدم خلالها عددًا من الأعمال التي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها مشاركاته في «ساعة لقلبك» و«كلمتين وبس» والصور الغنائية.
الإذاعة.. مدرسة لصناعة النجوم
وأوضح محمد شوقي أن العمل أمام ميكروفون الإذاعة في تلك الفترة كان بمثابة مدرسة حقيقية للفنان، خاصة في ظل العمل إلى جانب أسماء كبيرة في عالم التمثيل، مثل زوزو نبيل وسناء جميل وسميحة أيوب وغيرهم من نجوم الفن.
وأكد أن هذه التجربة أسهمت في صقل موهبة فؤاد المهندس، ومنحته خبرات وأدوات ساعدته لاحقًا في تقديم أعمال ناجحة ومتنوعة، ليظل اسمه حاضرًا كواحد من أبرز رموز الكوميديا والفن المصري.