بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

واشنطن تحرم محمود عباس من تأشيرة حضور اجتماعات الأمم المتحدة للعام الثاني

الرئيس الفلسطيني،
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح الرئيس الفلسطيني، محمود عباس والوفد المرافق له تأشيرات دخول إلى أراضيها، ما يحول دون مشاركتهم حضوريا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها الأسبوع المقبل في نيويورك.

الخارجية الأمريكية: السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لم تلتزما بالإصلاحات

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن واشنطن قررت تمديد الإجراءات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، مبررة القرار بما وصفته بـ"عجزهم عن إنجاز الإصلاحات" التي تعهدوا بها للولايات المتحدة، إلى جانب استمرار أنشطة تعتبرها واشنطن "مقوضة لآفاق السلام".

وأكدت مصادر صحفية عدة أن القرار الأمريكي يشمل الرئيس محمود عباس.

واشنطن تتهم الفلسطينيين بتدويل الصراع

وأوضحت الخارجية الأمريكية أنها أبلغت الكونغرس بأن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية "أخفقتا مجددا" في الوفاء بالتزاماتهما المنصوص عليها في قانون الالتزام بمنظمة التحرير لعام 1989 وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.

وأضافت أن من بين أسباب القرار إطلاق أو دعم تحركات داخل منظمات دولية تقول واشنطن إنها "تقوض وتتناقض" مع الالتزامات السابقة المتعلقة بقراري مجلس الأمن 242 و338.

كما اتهمت الوزارة الجانب الفلسطيني باتخاذ خطوات لـ"تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، من بينها التحرك عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي إلى تجاوز المفاوضات من خلال "طلب الاعتراف الأحادي الجانب" بالدولة الفلسطينية.

اتهامات أمريكية بشأن مخصصات الأسرى والمناهج

وذكرت الخارجية الأمريكية أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تواصلان، بحسب تقييمها، دفع مخصصات لمن وصفتهم بـ"الإرهابيين"، إلى جانب "تمجيد أعمال الإرهاب ومنفذيها" في التصريحات العلنية والمناهج الدراسية.

وأكدت الوزارة أن فرض هذه الإجراءات يأتي، وفقا لبيانها، باعتبار أن من "مصلحة الولايات المتحدة الوطنية" اتخاذ خطوات بحق منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ومساءلتهما بسبب ما وصفته بـ"تمجيد الإرهاب".

مشاركة فلسطينية في اجتماعات الأمم المتحدة رغم حجب التأشيرات

ورغم عدم منح التأشيرات، من المقرر أن يشارك الفلسطينيون في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة عبر دبلوماسييهم المعتمدين لدى المنظمة الدولية.

ويأتي القرار الأمريكي امتدادا لخطوة مماثلة اتخذتها واشنطن في أواخر أغسطس 2025، عندما أعلنت الخارجية الأمريكية حرمان كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، وبينهم الرئيس محمود عباس، من تأشيرات دخول الولايات المتحدة، وإلغاء التأشيرات القائمة، للحيلولة دون حضورهم اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشارك عباس في اجتماعات الجمعية العامة آنذاك عبر تقنية الاتصال المرئي، بعدما حالت الإجراءات الأمريكية دون حضوره شخصيا في نيويورك.

القرار يأتي وسط خلاف أمريكي مع تحركات الاعتراف بالدولة الفلسطينية

وتأتي الخطوة الأمريكية في ظل خلافات مع عدد من الدول بشأن مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ تتبنى واشنطن موقفا مختلفا عن دول أخرى، من بينها فرنسا التي اعترفت العام الماضي بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة.

وكانت 142 دولة عضوا في الأمم المتحدة قد أيدت موقفا داعما لإقامة الدولة الفلسطينية في ختام المؤتمر المعني بحل الدولتين، الذي ترأسته فرنسا والسعودية بشكل مشترك.

تم نسخ الرابط