بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من الكشف إلى الجراحة.. كيف تحولت «رمد شبين الكوم» إلى منظومة طبية متكاملة؟

محرر بلدنا اليوم
محرر بلدنا اليوم اثناء حوارة مع مدير مستشفى رمد شبين الكوم

لم تعد مستشفى رمد شبين الكوم مجرد وجهة للكشف والعلاج، وإنما تحولت إلى منظومة طبية متكاملة تضم خدمات تشخيصية وعلاجية وجراحية متعددة، مدعومة بتوسع واضح في البنية التحتية والإمكانات الطبية، ومع إضافة المبنى الجديد بما يضمه من 5 غرف عمليات، أصبح إجمالي غرف العمليات بالمستشفى 8 غرف، إلى جانب العيادات العامة والتخصصية، و4 معامل، ووحدة ليزر، ووحدة متخصصة للفحوصات تضم عددًا من الخدمات التشخيصية الدقيقة، فضلًا عن الأشعة والحجز الداخلي الذي تصل طاقته إلى 24 سريرًا.

 

ولا تتوقف منظومة العمل عند الجانب الطبي فقط، حيث يضم المستشفى 3 قاعات للمحاضرات والتدريب، وسكنًا للأطباء، ووحدات إدارية، بالإضافة إلى قسم الأسنان الذي يضم 8 وحدات، وفي حوار خاص، يكشف الدكتور إبراهيم البديوي، مدير مستشفى رمد شبين الكوم، تفاصيل الإمكانات الحالية للمستشفى، وحجم الخدمات التي قدمها خلال شهري يوليو وأغسطس، ودلالات الزيادة في معدلات العمليات والفحوصات، وكيف انعكست أعمال التطوير على قدرة المستشفى في التعامل مع احتياجات المواطنين.

 

8 غرف عمليات .. كيف تغيرت قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات الجراحية؟

إضافة غرف العمليات الجديدة أحدثت فارقًا مهمًا في منظومة العمل داخل المستشفى. لدينا الآن 8 غرف عمليات بعد إضافة 5 غرف جديدة بالمبنى الجديد، وهو ما أدى إلى زيادة القدرة التشغيلية للمستشفى وإتاحة مساحة أكبر للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي.

 

وجود هذا العدد من غرف العمليات لا يعني فقط زيادة عدد العمليات التي يمكن إجراؤها، لكنه يوفر أيضًا مرونة أكبر في تنظيم العمل والتعامل مع مختلف الحالات، ويمنح الفريق الطبي قدرة أفضل على استيعاب الأعداد المترددة على المستشفى، والهدف الأساسي بالنسبة لنا هو أن يجد المريض الخدمة التي يحتاج إليها في المكان المناسب، وفي الوقت المناسب، مع توفير الإمكانات اللازمة لإجراء التدخلات الطبية والجراحية.

 

هل انعكس هذا التطور بالفعل على أعداد العمليات؟

نعم، والأرقام توضح حجم النشاط بصورة واضحة، خصوصًا عند مقارنة نتائج شهر يوليو بشهر أغسطس، وخلال شهر يوليو أجرينا 190 عملية كبرى، و96 عملية متوسطة، و137 عملية صغرى، وفي شهر أغسطس ارتفع عدد العمليات الكبرى إلى 210 عمليات، والعمليات المتوسطة إلى 158 عملية، بينما بلغ عدد العمليات الصغرى 113 عملية، وهذه الأرقام تعكس حجم العمل داخل غرف العمليات، وكذلك قدرة المستشفى على التعامل مع أنواع مختلفة من الحالات الجراحية.

 

ارتفاع العمليات الكبرى والمتوسطة في أغسطس.. ماذا يعني ذلك؟

هذا يعكس استمرار الطلب على الخدمات الجراحية، كما يعكس قدرة المستشفى على استقبال الحالات وإجراء التدخلات المطلوبة وفق الإمكانات المتاحة، فإذا نظرنا إلى العمليات الكبرى تحديدًا، نجد أنها ارتفعت من 190 عملية في يوليو إلى 210 عمليات في أغسطس، أي بزيادة 20 عملية خلال شهر واحد، كما ارتفعت العمليات المتوسطة من 96 إلى 158 عملية، وهو ارتفاع واضح في حجم التشغيل، وبالنسبة لنا، لا ننظر إلى الأرقام باعتبارها مجرد إحصاءات، وإنما نعتبر كل رقم حالة تعامل معها الفريق الطبي وحصلت على الخدمة التي تحتاج إليها.

 

ماذا عن العيادات؟ وكم عدد المواطنين الذين استفادوا من خدماتها؟

العيادات تمثل أحد أهم محاور العمل داخل المستشفى، وهناك إقبال كبير من المواطنين على خدماتها، خلال شهر يوليو بلغ عدد المترددين على العيادات 10 آلاف و997 حالة، بينما بلغ العدد خلال شهر أغسطس 9909 حالات، وهذا يعني أننا نتعامل مع أعداد كبيرة من المواطنين بصورة يومية، وهو ما يفرض علينا الاستمرار في تطوير مستوى الخدمة وتنظيم العمل داخل العيادات بما يضمن تقديم الخدمة بصورة جيدة.

 

وماذا عن قسم الأسنان؟

قسم الأسنان جزء مهم من منظومة الخدمات داخل المستشفى، ويضم 8 وحدات، وقد استقبل القسم خلال شهر يوليو 1808 حالات، بينما بلغ عدد الحالات خلال شهر أغسطس 1757 حالة، وجود هذا العدد من الوحدات يساعد على استيعاب أعداد المترددين وتقديم الخدمات المطلوبة لهم، إلى جانب الخدمات المتخصصة التي يقدمها المستشفى في مجال طب وجراحة العيون.

 

المعمل والأشعة من الخدمات التي يعتمد عليها التشخيص.. ماذا قدم المستشفى خلال الشهرين؟

لدينا 4 معامل داخل المستشفى، ونحرص على توفير الفحوصات التي يحتاج إليها المرضى ضمن منظومة الخدمة الطبية، وخلال شهر يوليو بلغ عدد الفحوصات المعملية 947 فحصًا، بينما ارتفع العدد في شهر أغسطس إلى 1472 فحصًا، أما الأشعة، فقد تم إجراء 1436 فحص أشعة خلال يوليو، وارتفع العدد إلى 1629 فحصًا خلال أغسطس، وهذه الأرقام تؤكد أهمية خدمات التشخيص داخل المستشفى، لأن التشخيص الدقيق يمثل خطوة أساسية قبل اتخاذ القرار العلاجي أو الجراحي.

 

وماذا عن وحدة الفحوصات المتخصصة؟

المستشفى يوفر مجموعة من الفحوصات التي تساعد في الوصول إلى تشخيص أكثر دقة للحالات المختلفة، وتشمل هذه الخدمات رسم العصب، ورسم الشبكية، ومجال الإبصار، وفحوصات ومقاييس عدسة العين، بالإضافة إلى الأشعة المقطعية، هذه الخدمات تمثل جزءًا مهمًا من منظومة التشخيص، لأنها تساعد الطبيب على تقييم حالة المريض بصورة أكثر دقة وتحديد احتياجاته العلاجية، كما أن توفير هذه الفحوصات داخل المستشفى يخفف عن المريض عناء الانتقال إلى أماكن أخرى لإجراء الفحوصات المطلوبة.

 

وحدة الليزر.. ماذا تضيف إلى الخدمات المقدمة؟

وجود وحدة ليزر يمثل إضافة مهمة إلى منظومة الخدمات الطبية داخل المستشفى، ويتيح التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى هذا النوع من الخدمات وفقًا للتقييم الطبي، ونحن نعمل على أن تكون الخدمات متكاملة قدر الإمكان، بحيث لا يكون دور المستشفى مقتصرًا على الكشف فقط، وإنما يمتد إلى الفحوصات والتشخيص والتدخلات العلاجية والجراحية والخدمات المساعدة.

 

هل يوجد حجز داخلي للمرضى؟

نعم، المستشفى يوفر خدمة الحجز الداخلي بطاقة تصل إلى 24 سريرًا، والحجز مقسم إلى مستويات مختلفة تشمل الدرجة الفندقية والدرجة الأولى والدرجة الثانية، بما يوفر خيارات متنوعة للمرضى الذين تستدعي حالاتهم الإقامة داخل المستشفى، وجود الحجز الداخلي عنصر أساسي في اكتمال المنظومة العلاجية، خاصة بالنسبة للحالات التي تحتاج إلى متابعة ورعاية بعد الإجراءات الطبية أو العمليات.

 

المستشفى لا يقدم خدمة علاجية فقط.. ماذا عن التدريب والتعليم الطبي؟

لدينا اهتمام واضح بالتدريب ورفع كفاءة الأطقم الطبية، ولذلك يضم المستشفى 3 قاعات مخصصة للمحاضرات والتدريب، كما يتوفر سكن للأطباء، وهو ما يساعد على توفير بيئة مناسبة للأطباء خلال فترة العمل والتدريب، وجود القاعات التدريبية مهم، لأن تطوير الخدمة الطبية لا يعتمد فقط على المباني والأجهزة، وإنما يعتمد بصورة أساسية على العنصر البشري وكفاءة الأطقم التي تتعامل مع المرضى.

 

وماذا عن باقي مكونات المبنى الجديد والمنظومة الإدارية؟

التوسع لم يكن مقتصرًا على غرف العمليات فقط، وإنما يأتي ضمن منظومة متكاملة تضم عددًا من المكونات التي تساعد على تطوير العمل داخل المستشفى، لدينا وحدات إدارية لتنظيم العمل، وقاعات للتدريب والمحاضرات، وسكن للأطباء، إلى جانب الخدمات الطبية المختلفة، والفكرة الأساسية من هذا التوسع هي توفير بيئة متكاملة تساعد على تقديم الخدمة الطبية بصورة أكثر كفاءة وتنظيمًا.

 

عند النظر إلى أرقام يوليو وأغسطس، ما أكثر ما يلفت انتباهكم؟

أكثر ما يلفت الانتباه هو حجم الخدمة المقدمة وتنوعها، فخلال شهر يوليو وحده استقبلت العيادات 10,997 حالة، وأجرى قسم الأسنان الخدمة لـ 1808 حالات، إلى جانب إجراء 423 عملية بمختلف أنواعها، بواقع 190 كبرى و96 متوسطة و137 صغرى، فضلًا عن 1436 فحص أشعة و947 فحصًا معمليًا، وفي أغسطس، استقبلت العيادات 9909 حالات، وقسم الأسنان 1757 حالة، وتم إجراء 481 عملية بمختلف أنواعها، إلى جانب 1629 فحص أشعة و1472 فحصًا معمليًا، هذه الأرقام تعطي صورة واضحة عن حجم التشغيل داخل المستشفى، لكنها في الوقت نفسه تضع أمامنا مسؤولية كبيرة للاستمرار في تحسين الخدمة.

 

إذن .. هل يمكن القول إن المستشفى أصبحت تمتلك منظومة متكاملة من الكشف حتى التدخل الجراحي؟

هذا هو الهدف الذي نعمل من أجله، وجود العيادات، والفحوصات المتخصصة، والأشعة، والمعامل، ووحدة الليزر، وغرف العمليات، والحجز الداخلي، إلى جانب قسم الأسنان، يجعل لدينا مجموعة كبيرة من الخدمات التي يحتاج إليها المواطن، لكن الأهم من توافر الإمكانات هو حسن استخدامها، وتنظيم العمل، والتنسيق بين مختلف الأقسام، بحيث يحصل المريض على الخدمة بصورة متكاملة.

 

ما الرسالة التي توجهونها للمواطن الذي يتردد على مستشفى رمد شبين الكوم؟

أقول له إن المستشفى موجودة لخدمته، وإن كل ما يتم من تطوير وإضافة إمكانات هدفه في النهاية هو تحسين الخدمة المقدمة للمواطن، نحن ندرك حجم المسؤولية، وندرك أيضًا أن المريض عندما يأتي إلى المستشفى فإنه يبحث قبل أي شيء عن التشخيص الصحيح والعلاج المناسب والمعاملة الجيدة، ولذلك نعمل على تطوير مختلف عناصر المنظومة، سواء من حيث الإمكانات أو التجهيزات أو التدريب أو تنظيم العمل.

 

وفي ضوء ما تحقق.. ما طموحكم خلال الفترة المقبلة؟

طموحنا أن نستمر في تطوير الخدمة والاستفادة من الإمكانات الموجودة بالشكل الأمثل، وأن نحافظ على مستوى التشغيل المرتفع، مع العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى، كما أن وجود مبنى جديد وغرف عمليات إضافية وإمكانات تشخيصية وخدمات متنوعة يفتح المجال أمام المستشفى لمزيد من التطوير خلال الفترة المقبلة.

 

 

تم نسخ الرابط