ما حكم تقاضي رسوم إضافية على توصيل الطلبات؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
حسمت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشأن تقاضي مقابل إضافي نظير توصيل الطلبات، وذلك رداً على سؤال ورد إليها من صاحب منشأة تجارية لبيع المنتجات التجميلية، يقدم خدمة إضافية للمشترين تتمثل في نقل السلع المبيعة وإيصالها إلى محال إقامتهم أو العناوين التي يحددونها مسبقاً.
رسوم إضافية مقابل خدمة التوصيل
وأوضح صاحب السؤال أنه يفرض مبالغ مالية مقابل خدمة توصيل الطلبات، باعتبارها قيمة زائدة على الثمن الأصلي للمبيع، وتُقدَّر بنسبة مئوية من قيمة المشتريات.
وأشار إلى أن المنشأة تتعهد بتنفيذ هذه الخدمة من خلال عمال متخصصين، وهو ما يترتب عليه كلفة مالية وأجور لهؤلاء العمال، متسائلاً عن الحكم الشرعي في فرض رسوم على خدمة توصيل المشتريات.
دار الإفتاء: لا مانع شرعاً
وجاء رد دار الإفتاء بأنَّه «لا مانع شرعًا من تقاضي رسوم على خدمة توصيل الطلبات »، موضحة أن هذه الرسوم تعد أجراً للاستئجار مقابل عمل النقل.
وأكدت دار الإفتاء أن تقاضي هذا المقابل المالي يكون جائزاً متى كانت المشتريات مباحة شرعاً، وتوافر لدى كل من البائع والمشتري التراضي المبني على العلم بالرسوم ومحل التسليم.
العلم بالرسوم ومحل التسليم
وشددت دار الإفتاء على أن مشروعية تقاضي رسوم خدمة التوصيل ترتبط بتوافر التراضي بين البائع والمشتري، مع العلم بالرسوم المحددة للخدمة، وكذلك العلم بمحل التسليم.
وأوضحت أن تقديم خدمة نقل المشتريات وإيصالها إلى محل إقامة المشتري أو العنوان الذي يحدده، مقابل أجر معلوم، لا مانع منه شرعاً، طالما توافرت الشروط التي حددتها في هذا الشأن.
الالتزام بالعرف واللوائح القانونية
وأكدت دار الإفتاء أن فرض رسوم على خدمة توصيل المشتريات يكون وفق العرف الجاري واللوائح القانونية المنظمة، إلى جانب ضرورة أن تكون المشتريات محل الخدمة مباحة شرعاً.
وبذلك، أجازت دار الإفتاء تقاضي مقابل مالي نظير خدمة توصيل المشتريات، باعتباره أجراً مقابل عمل النقل، مع التأكيد على ضرورة وضوح الرسوم ومحل التسليم ووجود التراضي بين البائع والمشتري، وأن يتم ذلك وفق العرف الجاري واللوائح القانونية المنظمة.



