رئيس الوزراء يبحث مع محافظ البنك المركزي عددا من الملفات الاقتصادية
بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، عددًا من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وذلك خلال لقاء عقد اليوم الأحد، في إطار التنسيق المستمر بين الحكومة والبنك المركزي لمتابعة التطورات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
مناقشة عدد من محاور الإصلاحات الاقتصادية
وشهد اللقاء استعراض عدد من محاور العمل المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية المستهدفة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها التنسيق المشترك بين الحكومة والبنك المركزي لإعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني، بما يدعم جهود الدولة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة.
كما تناول الاجتماع أداء الاقتصاد الوطني خلال الفترة الراهنة، مع التركيز على الجهود المبذولة لخفض معدلات التضخم، إلى جانب العمل على زيادة التدفقات الدولارية وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير احتياجاته من النقد الأجنبي.
توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات الدولية
وأكد اللقاء أهمية استمرار العمل على توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي، بما يضمن قدرة الدولة على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية، في ظل التنسيق المتواصل بين الحكومة والبنك المركزي بشأن إدارة الاحتياجات التموينية وتعزيز المخزون الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، تواصل الجهات المعنية العمل على دعم المخزون الاستراتيجي من مختلف السلع، من خلال المتابعة المستمرة لمستويات الاحتياجات المحلية والتنسيق بين السياسات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
الاجتماعات السنوية الـ48 لجمعية البنوك المركزية الأفريقية
وخلال اللقاء، استعرض حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، مشاركته على رأس وفد مصر في الاجتماعات السنوية الـ48 لجمعية البنوك المركزية الأفريقية، التي استضافها البنك المركزي الكيني خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، في العاصمة نيروبي.
وشهدت الاجتماعات مشاركة محافظي 34 بنكًا مركزيًا من بين البنوك المركزية الأعضاء في الجمعية، التي تضم 41 بنكًا مركزيًا تمثل 53 دولة أفريقية، حيث تناولت الاجتماعات عددًا من القضايا المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والمالية والنقدية في القارة الأفريقية.
متابعة الملفات الاقتصادية
ويأتي اللقاء بين رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي في إطار المتابعة الدورية للملفات الاقتصادية، والتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي بشأن التطورات النقدية والمالية، إلى جانب مواصلة العمل على تحقيق مستهدفات الإصلاح الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
ويركز التنسيق خلال الفترة الحالية على عدد من الملفات الرئيسية، من بينها احتواء الضغوط التضخمية، وتعزيز التدفقات من النقد الأجنبي، والحفاظ على مستويات مناسبة من الاحتياطيات الدولية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الاحتياجات الخارجية وتأمين السلع الأساسية.
كما يعكس إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني توجهًا نحو تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة في التعامل مع الملفات الاقتصادية، وربط إجراءات الإصلاح بأهداف تتعلق بالاستقرار النقدي والمالي وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات المحلية والدولية.