جامعة الدول العربية تدين التصعيد الإسرائيلي في القدس وتحذر من تغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في ظل تشديد الإجراءات العسكرية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، فضلاً عن التصعيد الذي يستهدف المسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض وقائع جديدة داخله.
وجاء موقف الأمانة العامة في بيان تناول التطورات الأخيرة في القدس والمسجد الأقصى، وما يرتبط بها من إجراءات وقيود، محذرة من تداعيات استمرار هذه الممارسات على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالمدينة.
تحذير من إدخال كتب الصلاة اليهودية إلى الأقصى
وشددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على خطورة ما كشف عنه قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشأن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية «السيدور» إلى المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت إلى ما أُثير بشأن إمكانية السماح مستقبلاً بإدخال أدوات وكتب دينية أخرى إلى المسجد، معتبرة أن هذا التطور من شأنه تكريس ممارسات وطقوس جديدة داخله، بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وكانت تقارير حديثة قد نقلت عن قائد شرطة منطقة القدس أفشالوم فيلد قوله إن الشرطة أجرت تجربة لإدخال كتاب الصلاة اليهودي «السيدور» إلى المسجد الأقصى، بمشاركة مجموعة من الأشخاص، ثم جرت مناقشة نتائج التجربة مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي.
إغلاقات وقيود على حركة الفلسطينيين
واستنكرت الأمانة العامة كذلك تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل إغلاق الطرق والبوابات والحواجز، وعرقلة حركة المواطنين الفلسطينيين ووصولهم إلى أماكن عملهم وعبادتهم.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي في الوقت الذي يستمر فيه إغلاق طرق ومداخل في عدد من المحافظات الفلسطينية، الأمر الذي يفرض قيوداً إضافية على حركة المواطنين الفلسطينيين، ويؤثر في وصولهم إلى مختلف المناطق والخدمات وأماكن العبادة.
وأكدت الأمانة العامة أن تشديد القيود على الحركة بالتزامن مع الأعياد اليهودية يتطلب متابعة دولية، خصوصاً في ظل ارتباط تلك الإجراءات بوضع القدس والمسجد الأقصى وحرية وصول المصلين الفلسطينيين إليه.
تحذير من استغلال الأعياد اليهودية
وحذرت الأمانة العامة بصورة خاصة من استغلال فترة الأعياد اليهودية لتصعيد الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت إلى أن الأيام الماضية شهدت اقتحامات وأداء طقوس دينية وإدخال أدوات وكتب صلاة إلى باحات المسجد، بالتزامن مع فرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى الأقصى.
وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن تجربة إدخال «السيدور» إلى المسجد الأقصى، إلى جانب تصريحات بشأن إمكانية توسيع نطاق السماح بإدخال رموز ومستلزمات دينية يهودية مستقبلاً.
مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك
ودعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الإجراءات والممارسات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وحرية العبادة.
كما طالبت بوقف الممارسات التي تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، مؤكدة ضرورة احترام الوضع القائم وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.
وتأتي دعوة الجامعة العربية للتحرك الدولي في وقت تتزايد فيه التقارير بشأن الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بدخول المصلين والمقتحمين إلى المسجد الأقصى، وما يرتبط بذلك من تنظيم للزيارات والممارسات الدينية داخل ساحاته.
تأكيد على حماية حرية العبادة والوضع القائم
وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن حماية حرية العبادة واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات بالقدس يمثلان جزءاً أساسياً من مسؤولية المجتمع الدولي، مطالبة باتخاذ إجراءات تحول دون استمرار الممارسات التي قد تؤدي إلى تغيير طبيعة الأوضاع القائمة في المسجد الأقصى.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر حول المسجد الأقصى والقدس الشرقية، مع تسجيل تقارير حديثة لاقتحامات وممارسات دينية يهودية داخل المسجد خلال فترة الأعياد، بالتزامن مع قيود على وصول المصلين الفلسطينيين.
وشددت جامعة الدول العربية على ضرورة وقف الإجراءات التي تستهدف حقوق الفلسطينيين في الأرض المحتلة، بما فيها حقهم في حرية الحركة والعبادة، والعمل على منع أي خطوات من شأنها تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.



