العميد حاتم عاطف: تصاعد الصراع في إثيوبيا يضعف قدرتها على المناورة في ملف سد النهضة "خاص"
قال العميد حاتم عاطف، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن الساحة الإثيوبية تشهد خلال الفترة الحالية تطورات ميدانية متسارعة، في ظل اتساع نطاق المواجهات وتعدد بؤر الصراع بين الجيش الفيدرالي وعدد من الفصائل المسلحة والمكونات الإقليمية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تعكس ضغوطًا متزايدة على منظومة الحكم المركزي وقدرتها على إدارة الملفات الداخلية والإقليمية في آن واحد.
سد النهضة
وأضاف عاطف، في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أن ما يجري داخل إثيوبيا لا يمكن فصله عن تداعيات ملف سد النهضة، خاصة في ظل ارتباط الاستقرار الداخلي الإثيوبي بقدرة الحكومة على إدارة تحركاتها السياسية والدبلوماسية تجاه دول حوض النيل.
الموقف الاثيوبي
وأوضح الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن تصاعد الصراع الداخلي يفرض تحديات إضافية على الموقف الإثيوبي في مفاوضات السد، لافتًا إلى أن انشغال القيادة الإثيوبية بالأوضاع الأمنية وتعدد جبهات المواجهة قد ينعكس على قدراتها اللوجستية والسياسية، ويحد من هامش المناورة أمام الملفات الخارجية على المدى الطويل.
القرن الأفريقي
وأشار إلى أن التطورات الراهنة في القرن الإفريقي قد تؤدي إلى إعادة ترتيب بعض موازين القوى الإقليمية، معتبرًا أن استمرار الأزمات الداخلية في إثيوبيا يضع العديد من الحسابات الإقليمية أمام واقع جديد، خصوصًا فيما يتعلق بملفات المياه والأمن والاستقرار.
وأكد عاطف أن مصر تتابع هذه التحولات وفق حسابات استراتيجية طويلة المدى، مشددًا على أهمية حماية الحقوق المائية التاريخية للدولة المصرية من خلال التحرك الهادئ والدبلوماسي، مع الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها التطورات الإقليمية.
واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه بالتأكيد على أن إدارة الملفات المرتبطة بالأمن القومي والمياه تتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر والدقة، بعيدًا عن الانفعال، مع الاستمرار في رصد التحولات داخل المنطقة بما يحافظ على المصالح المصرية ويصون مقدرات الدولة.

