خلال الجلسة الطارئة.. نواب : تأجيل قانون الإجراءات الجنائية يستهدف استكمال البنية التكنولوجية
شهدت الجلسة الطارئة لمجلس النواب اليوم الأربعاء مناقشات حول أسباب إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، حيث أكد عدد من أعضاء المجلس أن الفترة الإضافية تستهدف استكمال المتطلبات الفنية والتكنولوجية والبشرية اللازمة لتطبيق القانون.
مناقشات واسعة
وقال اللواء إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن قانون الإجراءات الجنائية الجديد شهد مناقشات واسعة داخل المجلس ولجانه المختصة، مشيرًا إلى أن التشريع تضمن مجموعة من الإجراءات والنصوص التي تستهدف تطوير العدالة الإجرائية الجنائية ومواكبة أحكام الدستور والتجارب القانونية المقارنة.
التقنيات الحديثة
وأوضح أن تطبيق القانون يتطلب قدرًا من التقنيات الحديثة في البنية المعلوماتية، خاصة مع ما يتضمنه من إجراءات تعتمد على النظم الإلكترونية والربط بين الجهات المختلفة.
المسار الدستوري
وفي السياق ذاته، أعلن المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون، موضحًا أن إرجاء بدء العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية تم من خلال المسار الدستوري والقانوني.
وأكد فؤاد أن الهدف من التعديل هو منح الجهات المعنية الوقت اللازم لاستكمال الاستعدادات المطلوبة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، بما يسمح بتطبيق أحكامه بصورة عملية ومنظمة.
كما أكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، أن إرجاء العمل بالقانون حتى الأول من أكتوبر 2027 لا يترتب عليه الإضرار بمصالح المتهمين فيما يتعلق بالمزايا والأحكام الموضوعية الأصلح لهم.
وأوضح أن قرار الإرجاء يرتبط بعدم اكتمال بعض عناصر البنية الأساسية اللازمة لتنفيذ عدد من أحكام القانون، مشيرًا إلى أن عددًا من المزايا والأحكام ذات الصلة سبق تطبيقها بالفعل وفق الأطر القانونية القائمة.
وتعكس المناقشات التي شهدتها الجلسة تركيز النواب على الجانب التنفيذي للقانون، وليس فقط إقرار نصوصه، في ظل الحاجة إلى توفير البنية الرقمية وقواعد البيانات ووسائل الربط وإعداد الكوادر قبل بدء التطبيق الكامل.
وكان مجلس النواب قد وافق نهائيًا خلال الجلسة على إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، ليبدأ العمل به في الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من الموعد السابق في الأول من أكتوبر 2026.

