3 مشروعات قوانين عادت إلى البرلمان باعتراض رئاسي
عاد ملف الاعتراض الرئاسي على مشروعات القوانين إلى واجهة المشهد البرلماني من جديد، مع أحدث الوقائع المرتبطة بمشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، لتتجدد أمام مجلس النواب واحدة من الآليات الدستورية التي شهدتها الحياة التشريعية المصرية في مناسبتين سابقتين خلال السنوات الماضية.
جامعة كيان
وتعود أحدث الوقائع إلى مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، الذي وافق عليه مجلس النواب نهائياً في 22 يوليو 2026، قبل أن يشهد المشروع اعتراضاً رئاسياً على المادة 25، وهو ما أعاد النص إلى دائرة المناقشة البرلمانية، تمهيداً لبحث أسباب الاعتراض واتخاذ الإجراءات المقررة دستورياً.
قانون تنظيم البحوث الطبية
ولا تمثل واقعة كيان حالة منفردة، ولكن سبق أن عاد مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية إلى مجلس النواب عام 2018، بعدما أبدى رئيس الجمهورية اعتراضه على عدد من مواده، وأعاد البرلمان وقتها مناقشة النصوص محل الاعتراض وإجراء ما يلزم بشأنها، قبل أن يستكمل القانون مساره التشريعي وينتهي إلى صدور القانون رقم 214 لسنة 2020.
وفي عام 2025، تكرر المشهد مع مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بعدما ورد اعتراض رئاسي على 8 مواد من المشروع عقب موافقة مجلس النواب عليه، وشهدت تلك الواقعة تحركات داخل المجلس لمناقشة المواد محل الاعتراض، حيث أحيلت إلى اللجنة العامة، ثم جرى تشكيل لجنة خاصة لإعادة دراسة النصوص ومراجعتها.
وتكشف هذه الوقائع عن مسار دستوري يسمح بإعادة النظر في مشروع القانون بعد موافقة البرلمان عليه، عندما يرد اعتراض رئاسي على بعض مواده، لتعود الكرة إلى مجلس النواب من جديد لمناقشة نقاط الاعتراض والتعامل معها وفقاً للقواعد الدستورية واللائحية.
وبين التجارب السريرية والإجراءات الجنائية وصولاً إلى كيان، تتكرر أمام البرلمان آلية إعادة النظر في تشريعات سبق أن حظيت بموافقته، لكن مع اختلاف طبيعة كل مشروع والمواد التي شملها الاعتراض في كل واقعة.

