بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أزهري: تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية أو بالذكاء الاصطناعي حرام شرعاً

الدكتور محمد حمودة،
الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف

أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية أو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أمر محرم شرعاً، وفقاً لما أوضحه بشأن آراء المجامع الفقهية، محذراً من تجاوز الضوابط الشرعية عند تناول الشخصيات الدينية المقدسة.

 

وأوضح حمودة أن الجدل الفقهي حول تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية يعود إلى سنوات طويلة، عندما طُرحت فكرة إنتاج فيلم يؤدي فيه الفنان الراحل يوسف وهبي دور النبي محمد ﷺ، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً بشأن الحكم الشرعي لهذه الأعمال.

 

وأضاف، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن المجامع الفقهية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، أصدرت آراء تحذر من تجسيد الأنبياء في الأعمال الفنية، لما قد يترتب على ذلك من مفاسد ومحاذير شرعية.

 

هل يختلف الحكم الشرعي عند استخدام الذكاء الاصطناعي؟

 

وأشار حمودة إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تجسيد الأنبياء لا يغير، من وجهة نظره، طبيعة الحكم الشرعي، مؤكداً رفضه ترك المجال مفتوحاً أمام إنتاج محتوى يجسد الأنبياء، سواء من خلال التمثيل التقليدي أو باستخدام التقنيات الحديثة.

 

وأوضح أن التطور التكنولوجي لا يلغي، بحسب طرحه، ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية المنظمة لتناول الشخصيات الدينية المقدسة، مشدداً على أهمية مراعاة الأحكام الشرعية عند إنتاج الأعمال الفنية والمحتوى الرقمي المرتبط بالأنبياء.

 

دور الأزهر توضيح الأحكام الشرعية

 

ولفت حمودة إلى أن دور المجامع الفقهية يتمثل في بيان الأحكام الشرعية وتوضيحها للناس، بينما تتولى الجهات القضائية المختصة تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة حال وقوع مخالفات تستوجب المساءلة.

 

وأكد أن مهمة علماء الأزهر ورجال الإفتاء تتمثل في التوعية الدينية وبيان الحلال والحرام، وليس تنفيذ العقوبات أو القيام بدور الجهات المختصة بتطبيق القانون.

 

التوعية الدينية تختلف عن تطبيق العقوبات

 

وضرب حمودة مثالاً على ذلك بأن العالم الديني قد يشاهد شخصاً يرتكب فعلاً محرماً، لكنه لا يتولى معاقبته بنفسه، وإنما يؤدي دوره في النصح والتوعية، موضحاً أن هذا الدور يمارسه العلماء عند الحديث من على المنبر عن حرمة بعض الأفعال، ومن بينها تعاطي المواد المخدرة.

 

وشدد على أهمية الفصل بين دور العلماء في توضيح الأحكام الدينية، ودور الجهات المختصة في تطبيق القانون، مؤكداً أن التوعية والإرشاد يمثلان جانباً أساسياً من مسؤولية علماء الدين تجاه المجتمع.

تم نسخ الرابط