بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

برلمانية: المناهج الحالية تحرم الأطفال من الاستمتاع بطفولتهم ولا تساعدهم على الإبداع

الدكتورة داليا السيد
الدكتورة داليا السيد الإتربي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي

أكدت الدكتورة داليا السيد الإتربي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، تزايد شكاوى المواطنين بشأن المناهج الدراسية الحالية، مشددة على ضرورة إخضاع أي مناهج جديدة لدراسات دقيقة تقيس أثرها على الطلاب قبل تطبيقها، للتأكد من ملاءمتها لقدراتهم واحتياجاتهم التعليمية، ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة من العملية التعليمية.

 

وأوضحت داليا السيد الإتربي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن تطوير المناهج التعليمية لا ينبغي أن يعتمد على تغيير المحتوى الدراسي فقط، وإنما يجب أن يستند إلى تقييم علمي دقيق لتأثير المناهج على الطلاب في مختلف المراحل العمرية.

 

وأضافت أن الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير التعليم أمر مهم، لكنه يتطلب في الوقت نفسه مراعاة طبيعة الطلاب واحتياجاتهم، وعدم إغفال التحديات التي يواجهونها داخل المنظومة التعليمية، بما يضمن تحقيق التوازن بين جودة التعليم وقدرة الطلاب على استيعاب المناهج.

 

«الأطفال مش عارفة تستمتع بطفولتها».. تحذير من الأعباء الدراسية

 

وسلطت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأطفال مع المناهج الدراسية الحالية، قائلة: «الأطفال مش عارفة تستمتع بطفولتها»، في إشارة إلى الأعباء الدراسية التي قد تؤثر على قدرة الطلاب على الاستمتاع بمرحلتهم العمرية وممارسة الأنشطة المختلفة.

 

وأكدت أن الهدف الأساسي من التعليم يجب ألا يقتصر على تحصيل المعلومات واجتياز الامتحانات، بل ينبغي أن يمتد إلى بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته العقلية والمهارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب واختلاف قدرتهم على الاستيعاب والتعلم.

 

وشددت على أهمية منح الأطفال فرصتهم الطبيعية في اللعب والاستمتاع بطفولتهم، بالتوازي مع التعلم واكتساب المهارات، محذرة من تحميلهم أعباء دراسية قد تفوق قدراتهم أو تؤثر على نموهم النفسي والعقلي.

 

وأشارت إلى أن مراعاة المرحلة العمرية للطفل تمثل عنصراً أساسياً عند وضع المناهج الدراسية، بما يساعد على تقديم محتوى تعليمي مناسب لقدراته، ويشجعه على التعلم دون أن يفقد التوازن بين الدراسة وبقية جوانب حياته.

 

داليا الإتربي: المناهج يجب أن تنمي الإبداع ولا تقتصر على الحفظ

 

وفيما يتعلق بتأثير المناهج على قدرات الطلاب، أوضحت داليا السيد الإتربي أن صعوبة المحتوى الدراسي قد تحد من قدرة الأطفال على ممارسة الأنشطة والاستمتاع بأوقاتهم، مؤكدة أن العملية التعليمية ينبغي ألا تقتصر على الحفظ والتحصيل الدراسي، بل يجب أن تتيح فرصاُ حقيقية للتفكير والإبداع واكتشاف المواهب.

 

وأضافت أن المناهج الحالية لا تساعد بالشكل الكافي على تنمية الإبداع أو إظهار القدرات العلمية المختلفة لدى الطلاب، الأمر الذي يستدعي مراجعة المحتوى الدراسي وطرق التدريس، وتقييم مدى مناسبتها لاحتياجات الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة.

 

وأكدت أن تطوير التعليم يتطلب الاهتمام بكيفية تقديم المعلومات، وليس فقط بحجمها، بحيث يتمكن الطالب من فهم ما يتعلمه وتطبيقه، بدلاً من الاعتماد على الحفظ بوصفه وسيلة أساسية للتحصيل.

 

دعوة لمراجعة المناهج وتحقيق التوازن بين الدراسة وتنمية المهارات

 

وشددت عضو مجلس الشيوخ على ضرورة أن تستند خطط تطوير المناهج إلى قياس نتائجها الفعلية على الطلاب، مع تقييم مدى قدرتها على تنمية مهارات التفكير والإبداع، إلى جانب تحقيق التحصيل العلمي المطلوب.

 

وأكدت أهمية مراعاة قدرات الطلاب واحتياجاتهم المختلفة عند إعداد المناهج وتطوير أساليب التدريس والتقييم، بما يضمن عدم تحميلهم أعباء تفوق إمكاناتهم، ويساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات بصورة متوازنة.

 

واختتمت بالتأكيد على أن تطوير المناهج التعليمية ينبغي أن يستهدف إعداد جيل قادر على التفكير والإبداع والتعلم بصورة أفضل، من خلال منظومة تعليمية توازن بين التحصيل العلمي وتنمية المهارات، وتمنح الأطفال فرصة للنمو والاستمتاع بطفولتهم دون الإخلال بأهداف العملية التعليمية.

تم نسخ الرابط