بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تعديلات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بالأردن.. والوصايا والتبني على طاولة التشريع

الفاتيكان يعلن تحديث
الفاتيكان يعلن تحديث أحكام الأحوال الشخصية للمسيحيين بالاردن

أعلن الفاتيكان عن مشروع القانون المعدّل لقانون مجالس للطوائف المسيحية لسنة 2026 في المملكة الأردنية الهاشمية، وهو التعديل الذي حظي بترحيب واستحسان واسع من مجلس رؤساء الكنائس عقب مصادقة مجلس الوزراء عليه وإحالته إلى السلطة التشريعية ممثلة بمجلس الأمة، تمهيدًا لاستكمال كافة المراحل والإجراءات الدستورية المتبعة لإقراره.

 

نتاج حالة ثرية من التوافق والتشاور

 

ويأتي هذا المشروع القانوني نتاج حالة ثرية من التوافق والتشاور بين مختلف الكنائس الأردنية، حيث يرمي بشكل أساسي إلى إتاحة مساحة أكبر من الخيارات القانونية المرنة أمام العائلات المسيحية للتعامل مع قضايا الأحوال الشخصية الحساسة، وفي مقدمتها ملفات الوصايا، وتوزيع المواريث، وتنظيم أحكام التبني، وذلك بما ينسجم تمامًا مع التشريعات الكنسية واحترام الخصوصية الدينية لكل طائفة.

 

توزيع التركة والممتلكات بين الأبناء والبنات بالانصاف 

 

وعلى صعيد منظومة المواريث، تقدم التعديلات المطروحة صيغة متوازنة تمنح الوالدين مرونة قانونية أوسع لتوزيع التركة والممتلكات بين الأبناء والبنات بقدر أعلى من الإنصاف عبر آلية الوصية، دون الذهاب نحو فرض مساواة إجبارية أو تلقائية في كافة الحالات.

 

 وفي الوقت ذاته، يحافظ القانون المعدّل على خيار بقاء توزيع التركة وفق الأحكام والمبادئ العامة المعمول بها في التشريع الأردني والمتأثرة بالأسس الإسلامية لمن يفضل الاستمرار بانتهاج هذا الخيار من المواطنين المسيحيين.

 

حق الأسر المسيحية في التبني القانوني

 

أما في ملف التبني الرعاية الاجتماعية، فقد أفرد المشروع نصوصًا واضحة تقر بحق الأسر المسيحية في التبني القانوني والرسمي، ما يفتح الباب أمام العائلات الراغبة في احتضان الأطفال المحرومين من البيئة الأسرية الطبيعية، وتوفير مظلة حماية ورعاية دافئة ومستقرة لهم ضمن أطر وتنظيمات تشريعية محددة وضامنة لحقوق كافة الأطراف.

 

وفي سياق متصل، شدد مجلس رؤساء الكنائس في تصريحاته التي نقلتها النشرة الفاتيكانية على موقف ثوابته الوطنية، مؤكدًا أن المسيحيين في الأردن لا ينظرون إلى أنفسهم كأقلية معزولة أو منفصلة عن نسيجهم المجتمعي، بل هم مكون أصيل يضرب بجذوره في تاريخ المملكة وهويتها الحضارية، وشركاء فاعلون في مسيرة بنائها ونهضتها،مشيرا إلي أن مفهوم المواطنة الجامعة يتجسد في التساوي الكامل بالحقوق والواجبات وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية والعيش المشترك، معربًا عن عميق امتنانه لجلالة الملك عبد الله الثاني وللحكومة الأردنية على دعم هذه الخطوة، ومبدين تطلعهم لإتمام إقرار القانون ودخوله حيز التنفيذ في القريب العاجل.

تم نسخ الرابط