وليد هندي: مصر ضمن أفضل 30 دولة من حيث انخفاض معدلات الجريمة
أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن معدلات الجريمة في مصر شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن مصر كانت ضمن أسوأ 20 دولة عالمياً من حيث معدلات الجريمة عام 2013، بينما أصبحت حاليًا، وفقًا لما ذكره، ضمن أفضل 30 دولة من حيث انخفاض معدلات الجريمة.
وأضاف هندي، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن معدلات الجريمة خلال عام 2026 تُعد الأقل مقارنة بالسنوات الماضية، لافتًا إلى أهمية الاستناد إلى الإحصاءات والبيانات عند تقييم تطور معدلات الجريمة، بدلًا من الاعتماد على الانطباعات الشخصية أو ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مقارنة بين معدلات الجريمة في 2013 و2026
وأوضح استشاري الصحة النفسية أن المقارنة بين عامي 2013 و2026 تعكس، بحسب تقديره، تراجعًا في معدلات الجريمة في مصر، مؤكدًا ضرورة النظر إلى المؤشرات والبيانات عند تقييم مستويات الأمان داخل المجتمع.
وأشار إلى أن قياس معدلات الجريمة لا ينبغي أن يعتمد فقط على حجم الأخبار المتداولة بشأن الوقائع الجنائية، وإنما يتطلب الرجوع إلى الإحصاءات التي توضح تطور هذه المعدلات خلال الفترات الزمنية المختلفة.
وتأتي هذه المقارنة في سياق حديثه عن الفارق بين معدلات الجريمة الفعلية والصورة التي قد تتكون لدى المواطنين نتيجة المتابعة المستمرة للأخبار والمقاطع المتداولة عبر المنصات الرقمية.
مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الشعور بالأمان
ولفت هندي إلى أن انتشار أخبار الجرائم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب تداول مقاطع البث المباشر التي توثق بعض الوقائع، قد يعزز شعور المواطنين بأن الجرائم أصبحت أكثر انتشارًا، حتى في حال تراجع معدلاتها الفعلية.
وأوضح أن كثافة التعرض للأخبار المتعلقة بالوقائع الجنائية قد تؤثر في إدراك الأفراد لمستوى الأمان داخل المجتمع، خاصة عندما تتكرر أمامهم مشاهد الجرائم والحوادث عبر منصات متعددة، وهو ما قد يجعل بعض الوقائع تبدو أكثر شيوعًا مما تعكسه المؤشرات الإحصائية.
ضرورة التمييز بين الانطباعات والمؤشرات الإحصائية
وأكد استشاري الصحة النفسية أهمية التمييز بين الانطباعات التي تتكون لدى المواطنين نتيجة متابعة الأخبار المتداولة، وبين المؤشرات الإحصائية التي تعكس معدلات الجريمة الفعلية.
وشدد على أهمية التعامل الواعي مع المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، وعدم اعتبار كثرة تداول أخبار الجرائم دليلًا كافيًا على ارتفاع معدلاتها، مع ضرورة الاعتماد على البيانات الموثوقة عند إجراء المقارنات بين الفترات الزمنية المختلفة.
وجاءت تصريحات الدكتور وليد هندي خلال برنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، في إطار مناقشة تطور معدلات الجريمة في مصر، وتأثير التغطية الرقمية للوقائع الجنائية على شعور المواطنين بالأمان وتقديرهم لحجم الجريمة داخل المجتمع.



