بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«ملوك الجدعنة» و«جعفر العمدة».. أزهري: بعض الأعمال الفنية تروج للعنف والبلطجة

الإعلامي مصعب العباسي
الإعلامي مصعب العباسي

انتقد الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، بعض الأعمال الفنية التي عُرضت خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها مسلسلا «ملوك الجدعنة» و«جعفر العمدة»، معتبرًا أنها لا تقدم، من وجهة نظره، قدرًا كافيًا من الفكر والتوعية المجتمعية، في ظل تركيز بعض الأعمال على مشاهد العنف والبلطجة دون تقديم معالجة واضحة للظواهر التي تتناولها.

 

وأضاف عبد الجواد، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن عدداً من الأعمال الفنية يعتمد على عرض مشاهد العنف والسلوكيات السلبية، دون أن يصاحبها طرح واضح للأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الظواهر أو تقديم حلول تساعد على مواجهتها.

 

أشرف عبد الجواد: بعض الأعمال تركز على العنف دون معالجة أسبابه

 

 

وأوضح أحد علماء الأزهر الشريف أن المشكلة، وفقًا لرؤيته، لا تتمثل في تناول الأعمال الفنية للظواهر السلبية الموجودة في المجتمع، وإنما في طريقة عرضها، ومدى قدرتها على تقديم رسائل توعوية تسهم في فهم هذه الظواهر والحد من انتشارها.

 

وأشار إلى أن بعض الأعمال الدرامية تركز على مشاهد البلطجة والعنف، دون تقديم معالجة كافية للمشكلات التي تقف وراء هذه السلوكيات، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الرسائل التي تصل إلى الجمهور من خلال هذه الأعمال.

 

وأكد أن الدراما، باعتبارها وسيلة مؤثرة في الجمهور، يمكنها أن تتناول القضايا الاجتماعية المختلفة، لكن من المهم، بحسب رأيه، ألا يقتصر دورها على عرض السلوكيات السلبية، بل أن تسهم أيضًا في توضيح آثارها وانعكاساتها على الأفراد والمجتمع.

 

تجار المخدرات والسلوكيات المخالفة للقيم في مرمى الانتقادات

 

ولفت الشيخ أشرف عبد الجواد إلى أن بعض الأعمال الدرامية تقدم صورة سلبية عن المجتمع، من خلال التركيز على شخصيات تجار المخدرات، إلى جانب تصوير نساء يمارسن سلوكيات اعتبرها مخالفة للقيم المجتمعية، فضلًا عن تكرار مشاهد البلطجة والعنف.

 

وأوضح أن كثافة هذه المشاهد في بعض الأعمال تفتح باب النقاش حول طبيعة الصورة التي تقدمها الدراما للمشاهدين، ومدى التوازن بين تصوير الواقع الاجتماعي وتقديم محتوى يحمل رسائل توعوية.

 

وأشار إلى أهمية أن تراعي الأعمال الفنية تأثير مضمونها في الجمهور، وأن تتعامل مع القضايا الحساسة بصورة تساعد على فهمها، بدلًا من الاكتفاء بعرض مظاهرها السلبية دون توضيح نتائجها أو سبل التعامل معها.

 

أزهري: لا يمكن إنكار وجود البلطجة في الشارع

 

وأكد عبد الجواد أنه لا يمكن إنكار وجود بعض مظاهر البلطجة في الشارع، مشددًا على أن تناول هذه الظواهر فنيًا ليس أمرًا مرفوضًا في حد ذاته، وإنما تكمن الأهمية في كيفية تقديمها ومعالجتها داخل العمل الدرامي.

 

وأوضح أن الأعمال الفنية يمكن أن تلعب دورًا في تسليط الضوء على المشكلات الاجتماعية، من خلال كشف أسبابها وآثارها، وتقديم نماذج تساعد المشاهد على إدراك خطورتها، بدلًا من الاكتفاء بعرض مشاهد العنف والسلوكيات السلبية.

 

وشدد على ضرورة أن تتضمن المعالجة الدرامية رسائل واضحة تسهم في التوعية، وتساعد على الحد من الظواهر التي يناقشها العمل، مع تحقيق التوازن بين متطلبات الدراما ومسؤوليتها تجاه المجتمع.

 

دعوة إلى دراما تعالج المشكلات وتقدم رسائل توعوية

 

واختتم الشيخ أشرف عبد الجواد حديثه بالتأكيد على أهمية تقديم أعمال فنية تتناول الظواهر السلبية بصورة مسؤولة، بحيث لا تكتفي بتصدير مشاهد العنف والبلطجة إلى الجمهور، وإنما تعمل على توضيح مخاطرها وتداعياتها، وتطرح رؤى تساعد على التعامل معها.

 

وجاءت تصريحاته خلال برنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، في إطار النقاش حول دور الفن في المجتمع، وحدود المسؤولية التي تقع على عاتق صناع الدراما عند تناول قضايا مثل العنف والبلطجة وتجارة المخدرات.

تم نسخ الرابط