ختام الدورة 144 بأكاديمية الأزهر العالمية.. تأهيل 52 إماماً وداعية من 9 دول لنشر المنهج الوسطي
اختتمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ فعاليات الدورة التدريبية رقم (144)، التي عُقدت تحت عنوان «إعداد الداعية المعاصر»، واستمرت لمدة شهرين، بمشاركة 52 إماماً وداعية من 9 دول، هي: الجزائر، والسنغال، ونيجيريا، وأنجولا، والهند، والصومال، وبنجلاديش، وميانمار، والمالديف، في إطار جهود الأزهر الشريف لتأهيل الكوادر الدعوية وتعزيز نشر المنهج الأزهري الوسطي في مختلف المجتمعات.
حسن الصغير: إعداد دعاة قادرين على التعامل مع قضايا العصر
وأكد الأستاذ الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، أن البرامج التدريبية التي تقدمها الأكاديمية تأتي في إطار رسالة الأزهر الشريف العالمية لنشر المنهج الوسطي المستنير، وتأهيل الأئمة والدعاة علمياً وفكرياً ومهارياً، بما يمكنهم من التعامل مع قضايا العصر وتحدياته، وتقديم خطاب ديني مستنير يستند إلى صحيح الدين.
وأوضح أن هذه البرامج تستهدف ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش بين المجتمعات، وإعداد دعاة يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة لأداء رسالتهم الدينية بكفاءة، في ظل تنوع القضايا الفكرية والاجتماعية التي تتطلب خطابًا واعيًا قادرًا على التواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وشدد الصغير على أهمية الجمع بين التأصيل العلمي والتأهيل العملي في إعداد الدعاة، بما يساعدهم على فهم القضايا المعاصرة والتعامل معها وفق منهج علمي رصين، ويعزز قدرتهم على تقديم المفاهيم الدينية بصورة واضحة ومتوازنة.
برامج متخصصة تجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي
وأضاف رئيس الأكاديمية أن المؤسسة تحرص على تقديم برامج تدريبية متخصصة تراعي احتياجات الأئمة والدعاة في البيئات الثقافية والاجتماعية المختلفة، وتجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي، بما يسهم في تطوير أدواتهم الدعوية والارتقاء بأدائهم المهني.
وأشار إلى أن تأهيل الدعاة لا يقتصر على تحصيل العلوم والمعارف الشرعية، بل يشمل أيضًا تنمية المهارات التي تساعدهم على التواصل الفعال مع الجمهور، وفهم طبيعة القضايا المطروحة في مجتمعاتهم، وتقديم المعالجة الدينية المناسبة لها وفق المنهج الأزهري الوسطي.
كما تستهدف هذه البرامج تعزيز قدرة الدعاة على مواجهة الأفكار المنحرفة بالحجة العلمية والمنهج الرشيد، من خلال خطاب يقوم على المعرفة الصحيحة والاعتدال، ويسهم في نشر الوعي الديني السليم وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
52 إماماً وداعية من 9 دول يستفيدون من البرنامج
وشهدت الدورة مشاركة 52 إمامًا وداعية من الجزائر والسنغال ونيجيريا وأنجولا والهند والصومال وبنجلاديش وميانمار والمالديف، واستمرت فعالياتها لمدة شهرين تحت عنوان «إعداد الداعية المعاصر».
وتعكس مشاركة دعاة من هذه الدول تنوع البيئات الثقافية والاجتماعية التي تستهدفها البرامج التدريبية للأكاديمية، وأهمية إعداد كوادر دعوية قادرة على توظيف ما تتلقاه من معارف وخبرات في التعامل مع احتياجات مجتمعاتها.
وتأتي الدورة ضمن البرامج التي تنفذها أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، في إطار دور الأزهر الشريف في إعداد الأئمة والدعاة وتأهيلهم علميًا وفكريًا ومهاريًا، بما يدعم رسالته في نشر الفكر الوسطي المستنير.
المشاركون: الدورة طورت مهاراتنا الدعوية
من جانبهم، أعرب الأئمة والدعاة المشاركون عن تقديرهم لما تلقوه خلال الدورة من معارف وخبرات علمية وتدريبية، مؤكدين أن الموضوعات التي تناولها البرنامج أسهمت في تطوير مهاراتهم الدعوية وتعزيز قدرتهم على التواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وأشار المشاركون إلى أهمية ما اكتسبوه من خبرات في التعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة وفق المنهج الأزهري الوسطي، بما يساعدهم على أداء رسالتهم الدعوية بصورة أكثر كفاءة ووعيًا باحتياجات المجتمعات التي يعملون فيها.
وأكدوا تطلعهم إلى توظيف المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال البرنامج في بلدانهم، بما يسهم في نشر قيم الاعتدال والتسامح، وتعزيز الوعي الديني الصحيح، والاستفادة من خبرات علماء الأزهر الشريف في أداء رسالتهم.
رسالة الأزهر في نشر الاعتدال والتسامح
ويأتي اختتام الدورة التدريبية رقم (144) تأكيداً على استمرار جهود أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ في تأهيل الكوادر الدعوية من مختلف الدول، من خلال برامج تجمع بين التأصيل العلمي والتدريب العملي، وتستهدف تعزيز قدرتهم على التعامل مع تحديات العصر.
وتسعى هذه البرامج إلى تمكين الأئمة والدعاة من أداء رسالتهم في مجتمعاتهم وفق المنهج الأزهري الوسطي، بما يدعم نشر صحيح الدين، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش، ومواجهة الأفكار المنحرفة بالحجة العلمية والخطاب الديني المستنير.










