بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طاهر إدريس يكتب : جماعة الإخوان الإرهابية .. تحالفات تخريبية عابرة لحدود الأوطان

طاهر إدريس
طاهر إدريس

لم تعد جماعة الإخوان المسلمين مجرد جماعة محلية معارضة بل تحولت على مدار قرن من الزمان إلى مشروع تخريبي عابر للحدود، يتغذى على الفوضى ويعيش على أنقاض الأوطان هي جماعة لا تعترف بحدود الجغرافيا ولا بمفهوم الدولة الوطنية وشعارها الحقيقي ليس " الإسلام هو الحل " بل " السلطة هي الحل ولو على جثة الوطن".
وضعت الجماعة الإرهابية هدفاً واضحاً وهو إسقاط فكرة الدولة الوطنية لصالح ما يسمى
بـ " دولة الخلافة " ولهذا نجد ولاء الفرد الإخواني ليس لمصر أو أي قطر عربي بل للمرشد والتنظيم الدولي. 
هذا الفكر هو ما جعلها حاضنة لكل جماعات العنف في المنطقة. فمن رحمها خرجت الجماعة الإسلامية والتكفير والهجرة وتنظيم الجهاد، ومن أدبيات سيد قطب استلهم تنظيم القاعدة وداعش كل مبررات القتل والتكفير. 
إن جماعة الإخوان هي الأب الروحي والسياسي لكل إرهاب عرفه الشرق الأوسط.
و خطورة الإخوان أنها لا تعمل وحدها بل نسجت شبكة مصالح وتحالف شيطاني مع كل عدو للأمة العربية  فتحولت الجماعة إلى أداة وظيفية في يد أنظمة مثل النظام التركي والقطري. أنقرة فتحت لها المنابر الإعلامية والمقرات لإدارة العمليات التحريضية ضد مصر والخليج، و كذلك الدوحة مولت مشاريعها بمليارات الدولارات لشراء الذمم وبث الفوضى عبر إعلامها الموجه.
في ليبيا، تحالف إخوان ليبيا علناً مع الميليشيات المسلحة لمنع بناء الجيش الوطني. في سوريا ركبت الجماعة موجة الثورة وحولتها إلى صراع طائفي مسلح. و حينما كانوا في سيناء ثبت بالأدلة تورط عناصر مرتبطة بالجماعة في دعم وتسهيل عمليات الجماعات التكفيرية ضد الجيش المصري.
لقد  برعت الجماعة في لعب دور "الضحية" أمام المنظمات الحقوقية الغربية فهي تتاجر بحقوق الإنسان في الخارج بينما تمارس الإقصاء والتكفير في الداخل. فهي تستقوي بالخارج على أوطانها وتستدعي التدخل الأجنبي بحجة الديمقراطية وهي التي لم تمارس الديمقراطية يوماً داخل تنظيمها الحديدي القائم على السمع والطاعة.
الجماعة الإرهابية لديها سيناريو واحد يتكرر في كل بلد عندما وصلوا للسلطة أو اقتربوا منها. في مصر، عام واحد من حكمهم كان كافياً لكشف مشروعهم أخونة الدولة الإعلان الدستوري الديكتاتوري حصار المحكمة الدستورية والتفريط في سيناء. 
وفي تونس، قادوا البلاد إلى الإفلاس والاغتيالات السياسية.
وفي اليمن تحالف إخوان اليمن مع الحوثي تارة وضده تارة أخرى حسب مصلحة الجماعة لا مصلحة اليمن.
إنهم لا يبنون وطناً بل يبنون تنظيماً لا يبنون اقتصاداً بل يبنون إمبراطورية تمويل مشبوهة من التبرعات والشركات السرية لا يبنون جيشاً وطنياً بل يبنون ميليشيات موازية.

إن المعركة مع جماعة الإخوان ليست معركة سياسية مع حزب معارض، بل هي معركة وجود بين فكرتين فكرة الدولة الوطنية التي تحمي كل أبنائها وفكرة التنظيم العابر للحدود الذي يرى الوطن مجرد حفنة تراب عفنة كما قال مرشدهم.
ولذلك فإن تفكيك هذا التنظيم الإرهابي وتجفيف منابع تمويله وكشف تحالفاته التخريبية لم يكن مطلباً مصرياً فقط بل هو واجب قومي وأمن قومي عربي مشترك. فالجماعة التي كانت تتآمر في القاهرة هي نفسها التي تفجر في بغداد وتخرب في طرابلس، وتحرض في الخليج.

تم نسخ الرابط