مجلس القضاء الأعلى يرد على الجدل بشأن قضية «موقع مدى مصر».. تفاصيل
أصدر مجلس القضاء الأعلى بيانا رسميا للرد على ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إجراءات المحاكمة في القضية رقم 11743 لسنة 2026 جنح قسم التجمع الخامس، المعروفة إعلاميا بقضية «موقع بلدي مصر»، مؤكدا عدم صحة الادعاءات المتعلقة بالإخلال بضمانات المحاكمة، ومشددا على سلامة الإجراءات التي اتخذتها المحكمة وفقا للقانون.
وأوضح المجلس، في بيانه الصادر اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، أن النيابة العامة، عقب استجواب المتهمة، أحالتها إلى المحاكمة الجنائية على خلفية اتهامها بتأسيس وإدارة موقع إلكتروني دون الحصول على الترخيص اللازم من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأشار البيان إلى أن جلسة المحاكمة شهدت حضور هيئة الدفاع، التي قدمت مذكرة بدفاعها، وطلبت الاطلاع على ملف القضية والمستندات الخاصة بها، وهو ما سمحت به المحكمة، إلا أن هيئة الدفاع لم تباشر الاطلاع خلال الجلسة، وطلبت بدلا من ذلك تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة أخرى.
وأضاف مجلس القضاء الأعلى أن المحكمة، في إطار سلطتها التقديرية وبعد فحص ظروف الدعوى، رأت أن الأوراق أصبحت مهيأة للفصل في القضية، وأن المتهمة حصلت على فرصتها القانونية الكاملة لإبداء دفاعها، لافتا إلى أن المحكمة أتاحت لها تقديم أوجه دفاعها، واستمتعت إلى المرافعات المقدمة في القضية.
وشدد المجلس على أن ما جرى لا يمثل إخلالا بحق الدفاع، موضحا أن المحكمة لم تحرم المتهمة أو دفاعها من الاطلاع على أوراق القضية أو إبداء الدفوع، وإنما مارست سلطتها وفقا لما تراه محققا لمقتضيات العدالة وسلامة الفصل في الدعوى.
ولفت البيان إلى أنه عقب صدور الحكم وتلاوته علانية، تنازلت المتهمة عن حقها في الطعن عليه، ووقعت على النموذج المعد لإثبات ذلك، وفقا لما هو ثابت بالأوراق.
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن الوقائع والإجراءات المشار إليها جرت في إطار الضمانات الدستورية المقررة، وبما يتفق مع المبادئ القانونية المستقرة، نافيا وجود أي تجاوز يمس حقوق الدفاع أو نزاهة المحاكمة.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على رفضه القاطع لأي محاولات تستهدف التشكيك في نزاهة القضاء المصري أو النيل من هيبته واستقلاله، مشددا على أن القضاء سيظل حصنا للعدل وحارسا للحقوق والحريات، ولن يسمح بمحاولات التشويه أو التضليل بشأن أعماله وأحكامه.