سفير مصر لدى غانا: تحركات أفريقية لتوسيع التجارة وإزالة العقبات
قال السفير المصري لدى غانا وائل فتحي، إن الدول الأفريقية تمتلك رغبة سياسية واضحة لتعزيز التبادل التجاري فيما بينها، خاصة مع التحديات التي فرضتها الأزمات الدولية واضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب انعكاسات الصراعات الإقليمية والدولية على حركة التجارة، موضحا أن تنفيذ خطط التكامل الاقتصادي لا يزال يصطدم بعقبات تتطلب مزيدا من التنسيق بين الحكومات الأفريقية.
وأضاف فتحي في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية من غانا مع الإعلامية مونايا طليبة، أن طبيعة التجارة داخل القارة تعتمد بدرجة كبيرة على الخدمات وتصدير المواد الخام، مشيرا إلى وجود توجه متزايد نحو تغيير هذا النمط من خلال إقامة صناعات محلية والاستفادة من الموارد المتاحة داخل الدول الأفريقية بدلا من تصديرها في صورتها الأولية.
وأوضح أن التجربتين الخاصة بـ غانا ومصر في المجالات الصناعية والاقتصادية تقدمان نماذج يمكن للدول الأفريقية الاستفادة منها، خاصة فيما يتعلق بتوطين الصناعات ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، بما يدعم قدرات الاقتصادات الأفريقية على المنافسة.
غانا .. تجارة حرة
وأكد السفير المصري لدى غانا أن وجود مقر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في العاصمة الغانية أكرا يمثل خطوة مهمة لدعم مسار التكامل الاقتصادي، لافتا إلى أن الخطة تستهدف إزالة المعوقات التي تعترض حركة التجارة بين دول القارة والوصول إلى تطبيق كامل للاتفاقية بحلول عام 2030.
وأشار فتحي إلى أن مصر تولت خلال العام الماضي رئاسة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ومجلس وزراء التجارة الأفارقة، وشهدت فترة رئاستها تحركات أسهمت في تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء وتجاوز بعض الخلافات المتعلقة بتفعيل الاتفاقية.
وأضاف أن هذه الجهود ساعدت على دخول قطاعات وأنشطة اقتصادية جديدة حيز التنفيذ بما يعزز فرص التعاون التجاري والاستثماري بين الدول الأفريقية، مؤكدا أن حجم التجارة البينية لا يزال أقل من الإمكانات المتاحة، رغم وجود خطوات عملية لتحسين معدلات التبادل التجاري ودفع مسار التكامل الاقتصادي