وزراء الصناعة والتعليم والإنتاج الحربي يبحثون تطوير التعليم الفني لتلبية احتياجات سوق العمل
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، الموقف الحالي لمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، وسبل تطويرها بما يتواكب مع احتياجات القطاع الصناعي ومتطلبات سوق العمل.
وتناول الاجتماع آليات تعزيز التعاون والتكامل بين الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، بما يسهم في توحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مختلف مؤسسات الدولة، وتحسين مستوى تأهيل الخريجين لسد الفجوات في العمالة الفنية المطلوبة للقطاعات الصناعية والإنتاجية.
وأكد وزير الصناعة أن تعدد الجهات العاملة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، والتي تشمل وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع وشركات القطاع الخاص، يعكس حجم الإمكانات التي يمتلكها السوق المصري في مجال إعداد العمالة الفنية.
وأشار إلى أهمية تحقيق التكامل بين هذه الجهات والعمل على إنشاء كيان موحد وأكثر قوة، بما يسهم في رفع كفاءة الخريجين وسد الفجوات التدريبية، لافتًا إلى أن العمالة الفنية المؤهلة تمثل أحد العناصر الأساسية لجذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، خاصة أن كفاءة العمالة ومهاراتها وإنتاجيتها من العوامل المؤثرة في القرارات الاستثمارية للمستثمرين المحليين والأجانب.
تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الوزارات
وفي هذا الإطار، اتفق الوزراء على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع، تتولى إعداد مقترحات لتحقيق التكامل بين الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، على أن يتم عرض نتائج أعمال اللجنة ومقترحاتها على الوزراء خلال أسبوع.
من جانبه، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة والوزارات والجهات المعنية، لتعزيز التعاون في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتبادل الخبرات والإمكانات، والاستفادة من القدرات الصناعية والتدريبية المتاحة، بما يضمن إعداد كوادر فنية مؤهلة تدعم خطط التنمية الصناعية والإنتاجية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، من خلال التوسع في الشراكات الدولية والتعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن ربط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية للصناعة ومتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى التعاون مع الجانب الإيطالي في 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية إيطالية، والجانب الألماني في 38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب الاتفاق مع الجانب الياباني على إطلاق 20 مدرسة، وفقًا للمعايير الدولية والمناهج والبرامج التدريبية المعتمدة من الشركاء الدوليين، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية تعزز فرص توظيفهم في مصر والخارج.
وأضاف أن الوزارة تستهدف التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية للوصول إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بهدف إعداد قاعدة واسعة من العمالة الفنية المؤهلة، القادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات وزيادة الصادرات.
بدوره، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على المشاركة في جهود تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين، مشددًا على أهمية توحيد الجهود تحت مظلة مؤسسية متكاملة لإعداد كوادر فنية تمتلك المهارات والتخصصات التي تحتاجها الصناعات المختلفة، وتواكب التطورات التكنولوجية ومعايير الجودة العالمية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية لشركاتها التابعة، من خلال توفير التخصصات الفنية اللازمة لدعم استدامة العملية الإنتاجية، لافتًا إلى أن الإنتاج الحربي يتبعها مدرستان للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما معتمدة من مؤسسة «بيرسون» الدولية، بالإضافة إلى الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، بما يدعم إعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية.