بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الحكومة تقر حزمة أولويات لترشيد الإنفاق حتى يونيو 2027

بلدنا اليوم

اتجهت الحكومة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، من خلال حزمة إجراءات جديدة لترشيد الاستهلاك الحكومي وضبط المصروفات، في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط محتملة على أسواق الطاقة وتكاليف تدبير العملة الأجنبية.

ووافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه الخميس 5 نوفمبر 2026، على مشروع قرار لترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية خلال العام المالي 2026/2027، على أن تسري الإجراءات لمدة 3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار، مع إمكانية مدها وفقًا لتطورات الأوضاع.

خفض الكهرباء والوقود.. أرقام مستهدفة

تضمنت الحزمة مجموعة من المستهدفات الكمية لخفض استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، أبرزها:

  • خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20% مقارنة بمتوسط الاستهلاك الفعلي للفترة نفسها من العام المالي السابق.
  • تقليص استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.
  • إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار والمازوت والبنزين لمدة لا تقل عن 3 أشهر.
  • إلزام الجهات المعنية بإعداد خطط تنفيذية لخفض استهلاك الكهرباء والوقود بالمشروعات المشمولة بالإجراءات.
  • ولا تقتصر أهمية هذه المستهدفات على تقليل فاتورة الطاقة الحكومية، وإنما تمتد إلى تخفيف الضغط على الموارد البترولية، وتقليل الاحتياجات التمويلية المرتبطة بتوفير الوقود.

تجميد 20% من مخصصات السلع والخدمات

وفيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، تضمنت الإجراءات تجميد ما لا يقل عن 20% من الاعتمادات المالية المخصصة لشراء السلع والخدمات، إلى جانب حظر الصرف على عدد من البنود غير الضرورية، ومنها:

  • نفقات النشر والإعلان والدعاية والحفلات والاستقبالات.
  • إيجار الخيام والكراسي والتجهيزات الخاصة بالمناسبات.
  • نفقات إقامة المعارض والمؤتمرات دون الموافقات المطلوبة.
  • الاشتراك في المؤتمرات الداخلية والخارجية دون موافقة مسبقة.
  • تقليص السفر إلى الخارج وقصره على حالات الضرورة القصوى.
  • كما شملت الضوابط حظر الصرف على الجوائز والأوسمة، مع ترشيد أوجه الإنفاق الأخرى.

وقف شراء السيارات وتأجيل مشروعات جديدة

ومن أبرز القرارات التي تستهدف الحد من الإنفاق الاستثماري، حظر التعاقد على شراء سيارات الركوب للجهات الحكومية حتى 30 يونيو 2027، إلى جانب تأجيل تنفيذ المشروعات التي أُدرجت حديثًا بموازنة العام المالي 2026/2027، وعدم إبرام تعاقدات جديدة بشأنها حتى الموعد نفسه.

كما تضمنت الإجراءات عدم البدء في مشروعات جديدة، وحظر التعاقد على أعمال تتطلب تدبير عملة أجنبية إضافية أو قد تستلزم اقتراضًا خارجيًا، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء والاحتياجات الضرورية والملحة.

هل تتأثر الخدمات الأساسية؟

حرصت الحكومة على وضع استثناءات للقطاعات ذات الأولوية، حتى لا تؤدي إجراءات الترشيد إلى تعطيل الخدمات الأساسية أو التأثير على الفئات الأكثر احتياجًا.

وشملت الاستثناءات قطاعات الصحة والتعليم، ومشروعات مبادرة حياة كريمة، ومياه الشرب والصرف الصحي، والأمن القومي والمائي والغذائي والسيبراني، وأمن الطاقة، فضلًا عن دعم السلع التموينية وبرامج الحماية الاجتماعية، ومنها تكافل وكرامة، والمعاشات والإعانات، وفوائد الديون وأقساط القروض.

العملة الأجنبية في مقدمة أولويات ضبط الإنفاق

ومن النقاط المهمة في الحزمة إخضاع أوجه الصرف التي تتضمن مكونًا بالنقد الأجنبي لموافقة وزارة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المختصة، قبل الترخيص بالصرف.

كما لا يجوز اتخاذ قرارات من شأنها زيادة المصروفات بأي باب من أبواب الموازنة دون التنسيق المسبق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء.

وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو إدارة أكثر حذرًا للموارد العامة، من خلال تأجيل الإنفاق غير الضروري، وتقليل استهلاك الطاقة، وإعطاء الأولوية للمشروعات والخدمات الأكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين، في محاولة لاحتواء تداعيات المتغيرات الإقليمية على الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط