هل تنجح واشنطن وطهران في إنهاء حالة اللا حرب واللاسلم؟
واشنطن .. ذكر الفريق قاصد محمود نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تواجه عقبات كبيرة، بسبب تعقيد الملفات الخلافية وصعوبة الوصول إلى تفاهمات مشتركة بين الجانبين، موضحا أن المؤسسة العسكرية الأمريكية وصلت إلى أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ أي قرار يصدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربة عسكرية ضد طهران.
وأضاف محمود خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن واشنطن تدرس مجموعة من البدائل للتعامل مع طهران دون اللجوء الفوري إلى الخيار العسكري، كان في مقدمتها تشديد الحصار الاقتصادي وتوسيع نطاق العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب تعزيز قدرات وانتشار القوات الأمريكية التابعة للقيادة المركزية، بما يحد من قدرة إيران على الالتفاف على القيود الاقتصادية المفروضة عليها من قبل واشنطن أو إيجاد مسارات بديلة لتجاوزها.
المواجهة بين واشنطن وطهران
وأوضح نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن احتمالات تنفيذ عملية عسكرية أمريكية ما زالت قائمة، خاصة مع اكتمال الاستعدادات العسكرية ووجود خطط للتعامل مع الأهداف الإيرانية، مشيرا إلى أن أي هجوم محتمل قد يركز على إلحاق أضرار بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية، مع احتمالية استهداف مرافق الطاقة والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما قد يفتح المجال أمام تداعيات واسعة على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
وأشار محمود إلى أن التحركات الدبلوماسية بدأت تأخذ مسارا أكثر وضوحا مع دخول روسيا على خط الأزمة ومحاولاتها المساهمة في تقريب وجهات النظر، بالتزامن مع تحركات إقليمية تقودها دول الخليج ومصر للضغط باتجاه احتواء التوتر ومنع انزلاق الأطراف إلى مواجهة عسكرية جديدة، لافتا إلى أن تعدد الأطراف المنخرطة في جهود الوساطة يعكس حجم القلق الإقليمي من استمرار حالة التصعيد.
وأكد أن الوصول إلى تفاهم سياسي بين واشنطن وطهران بات ضرورة لتجنب الكلفة الباهظة لاستمرار الصراع، خاصة أن أي مواجهة عسكرية لن تقتصر آثارها على الطرفين ولكنها سوف تمتد إلى أمن المنطقة واستقرارها ومصالح الدول المرتبطة بحركة التجارة والطاقة، وهو ما يجعل فرص التفاوض والبحث عن تسوية أقل كلفة من استمرار المواجهة مفتوحة على احتمالات متعددة.