بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ماذا جنى الاقتصاد المصري مع ختام 2025-2026؟

بلدنا اليوم

مع نهاية عام 2025، يسطع الاقتصاد المصري في مرمى الإنجازات الاقتصادية، بتسجيل مؤشرات قوية تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الضغوط المحلية والدولية. 

وظهر جليًا أن الاقتصاد نجح في تحقيق نمو ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع التحويلات من الخارج، وزيادة الصادرات غير النفطية، لتكون عام 2025 فارقًا في مسيرة الاقتصاد المصري.

نمو اقتصادي وعائدات بالملايين

أظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد المصري نما بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2024‑2025، وهو أعلى معدل نمو في السنوات الأخيرة، مدعومًا بأداء قوي لقطاعات السياحة والتصنيع والخدمات.

وسجل الربع الرابع من العام المالي ذاته 5.0%، وهو أعلى معدل فصلي خلال الثلاث سنوات الأخيرة، ما ساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي بشكل ملموس.

أما صندوق النقد الدولي فقد توقع أن يصل معدل النمو في العام المالي 2025‑2026 إلى 4.5%، مدعومًا باستمرار الإصلاحات الاقتصادية لتحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.

تحسن التحويلات الخارجية إلى رقم قياسي

ساهمت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني، حيث بلغت نحو 33.9 مليار دولار خلال أول 10 أشهر من عام 2025، مقابل 23.7 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 43%.

وأشارت بيانات البنك المركزي إلى أن التحويلات الخارجية للعام المالي 2025‑2024 بلغت 36.5 مليار دولار، ما ساهم في استقرار سعر الصرف وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المحلي.

حجم الصادرات غير النفطية وتراجع العجز التجاري

سجلت الصادرات غير النفطية زيادة بنسبة 18.4% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتصل إلى 44.4 مليار دولار، مما أدى إلى تراجع العجز التجاري بنسبة 12%.

جاء هذا النمو مدعومًا بتوسع المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، وتحسن تنافسيتها، وانخفاض تكلفتها النسبي مع استقرار سعر الصرف.

تحسن المؤشرات الكلية وتحديات قائمة

شهد الحساب الجاري تحسنًا كبيرًا خلال العام المالي 2024‑2025، مع انخفاض العجز بنسبة 25.9% مقارنة بالعام السابق، مدفوعًا بارتفاع الإيرادات من خدمات السياحة والخدمات الأخرى.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك تحديات قائمة تتعلق بدعم الصناعة المحلية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

اسكان مصر بين النمو والاستدامة

أظهرت بيانات رسمية من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة في مصر بلغ نحو 158.9 ألف وحدة سكنية خلال العام المالي 2023‑2024، باستثمارات قدرها 152.6 مليار جنيه، مقارنةً بـ239.9 ألف وحدة خلال العام السابق، وهو مؤشر هام على استمرار نشاط القطاع العقاري رغم تحديات السوق. 

في نفس السياق، كشفت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن خطة ضخمة لإطلاق نحو 400,000 وحدة سكنية اجتماعية خلال عام 2025 في عدد من المدن الجديدة والمحافظات، بهدف توفير مساكن بأسعار معقولة للمواطنين من الشرائح المتوسطة والمنخفضة الدخل.

المستقبل الاقتصادي وفرص التنمية

تشير المؤشرات الحالية إلى أن مصر في موقع متوازن بين الاستقرار والنمو، مع إمكانية تحقيق قوة اقتصادية إقليمية خلال العامين القادمين إذا استمرت الإصلاحات. ومن شأن ذلك تحسين مستوى المعيشة وتوسيع فرص العمل في الداخل.

صفقة الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل 

إلى جانب المؤشرات الاقتصادية المحلية المتنامية، أثارت صفقة الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل خلال عام 2025 اهتمام المتابعين والمستثمرين على حد سواء، حيث جاءت كخطوة استراتيجية تحمل في طياتها فرصًا اقتصادية مهمة.

وتُعد هذه الصفقة جزءًا من استراتيجية مصر لتعزيز أمن الطاقة الوطني وتحويل البلاد إلى محور إقليمي للطاقة، إذ تستفيد مصر من موقعها كمنصة لعمليات التخزين والتصدير عبر الشبكات القائمة، بينما تضمن إسرائيل أسواقًا تصديرية مهمة لمنتجاتها من الغاز.

تم نسخ الرابط