بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ما الذي حدث لصاحب القناع؟.. إعلان متأخر يكشف المستور

ابو عبيدة
ابو عبيدة

بعد خمسة أشهر من الغموض والتكهنات التي أحاطت بمصيره، حسمت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجدل المثار حول الناطق الرسمي باسمها أبو عبيدة، معلنة بشكل رسمي ولأول مرة استشهاده، إثر استهداف إسرائيلي لمكان تواجده في قطاع غزة خلال شهر أغسطس الماضي.
 

وجاء الإعلان ليضع حداً لسيل من الروايات المتضاربة التي رافقت اختفاء أبو عبيدة عن المشهد الإعلامي خلال فترات مفصلية من العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث اعتاد الشارع الفلسطيني والعربي ظهوره المتكرر لتلاوة البيانات العسكرية وإعلان المواقف الرسمية، قبل أن يختفي صوته فجأة ويحل محله الاعتماد على البيانات المكتوبة والتصريحات المقتضبة.


ووفقاً لما نقلته وكالة «قدس برس»، فإن أبو عبيدة، واسمه الحقيقي حذيفة سمير الكحلوت، وُلد في بلدة نعليا القريبة من عسقلان المحتلة، قبل أن تنتقل عائلته للاستقرار في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. 

 

وواصل مسيرته التعليمية حتى حصل على درجة الماجستير من جامعة الأزهر بغزة عام 2013، حيث تناولت رسالته موضوعاً ذا أبعاد دينية وتاريخية بعنوان: «الأرض المقدسة بين اليهودية والمسيحية والإسلام»، وهو ما عكس اهتماماً مبكراً بجذور الصراع في فلسطين.


ورغم حضوره الإعلامي الطاغي وتأثيره الواسع، حرص أبو عبيدة على إبقاء حياته الشخصية بعيدة عن الأضواء، إذ لم تُعرف له صورة واضحة، كما شحّت المعلومات المتعلقة بعائلته، باستثناء ما تردد عن كونه أباً لأربعة أبناء، بينهم ابنتان حافظتان لكتاب الله.
 

ومنذ توليه منصب الناطق باسم كتائب القسام عام 2002، شكّل أبو عبيدة هدفاً دائماً للاستخبارات والجيش الإسرائيلي، حيث تعرض لمحاولات اغتيال متكررة خلال الحروب السابقة، إلا أنه ظل حاضراً بصوته ورسائله في كل جولة تصعيد، موجّهاً الخطاب العسكري ومعلناً مواقف الجناح العسكري للحركة.


وخلال الأشهر الماضية، تضاربت الأنباء بشأن مصيره، ففي الوقت الذي التزمت فيه كتائب القسام الصمت، أعلن جيش الاحتلال بعد نحو يومين من عملية الاستهداف، استناداً إلى معلومات استخباراتية، أن أبو عبيدة قُتل بالفعل، وهو ما أشار إليه لاحقاً وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
 

كما تزامنت هذه التطورات مع إعلان اغتيال عدد من القيادات البارزة في الجناح العسكري لحماس، من بينهم رائد سعد، ومحمد السنوار، القائد السابق للجناح العسكري، إلى جانب محمد شبانة قائد لواء رفح، الذين استُهدفوا في عمليات إسرائيلية متفرقة.
 

وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطرق للمرة الأولى إلى محاولة اغتيال أبو عبيدة خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر «الكابينت»، في وقت أكد فيه الجيش الإسرائيلي أن المعلومات حول حالته كانت قيد التحقق قبل الإعلان الرسمي من جانب كتائب القسام.

تم نسخ الرابط