لقاء رفيع في توقيت حساس… ماذا دار خلف الأبواب؟
القاهرة والرياض: شراكة تُعيد ترتيب المشهد الإقليمي
ثمّن النائب ياسر عبد المقصود، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا اللقاء يعكس مستوى متقدماً من التنسيق السياسي والتفاهم الاستراتيجي بين القاهرة والرياض، ويجسد عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وأوضح عبد المقصود أن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى القاهرة تحمل دلالات سياسية مهمة، وتأتي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، بما يؤكد حرص قيادتي البلدين على استمرار التواصل المباشر وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الملفات المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة العربية.
وأشار وكيل لجنة العلاقات الخارجية إلى أن العلاقات المصرية-السعودية تمثل أحد أعمدة الاستقرار في الإقليم، لافتاً إلى أن البلدين يشكلان معاً حجر الأساس في منظومة الأمن القومي العربي، وأن تقارب المواقف بينهما يسهم في تعزيز وحدة الصف العربي، ومواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتشابك الملفات السياسية والأمنية.
وأضاف أن اللقاء يؤكد مجدداً الدور المحوري الذي تقوم به مصر على الساحة العربية والدولية، خاصة في دعم القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشدداً على أهمية التمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية كمسار رئيسي لإنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار المستدام، بعيداً عن منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأكد عبد المقصود أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالاتزان والواقعية، وتقوم على مبادئ الشراكة والتفاهم والاحترام المتبادل، وهو ما ينعكس بشكل واضح في علاقات مصر مع محيطها العربي، لا سيما مع المملكة العربية السعودية، التي تجمعها بالقاهرة علاقات استراتيجية ممتدة، قائمة على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه قضايا المنطقة.
وأشار إلى أن استمرار التنسيق المصري-السعودي يبعث برسائل طمأنة قوية إلى المنطقة والمجتمع الدولي، مفادها أن الدول العربية الكبرى قادرة على العمل المشترك لمواجهة التحديات، والحفاظ على أمن واستقرار شعوبها، ودعم مسارات التنمية والسلام.
واختتم وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة السياسية المصرية، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنتهج سياسة خارجية رشيدة تسعى إلى تحقيق التوازن في العلاقات الدولية، وتعزيز مكانة مصر إقليمياً ودولياً، بما يخدم المصالح الوطنية العليا، ويدعم الاستقرار الإقليمي في مرحلة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل العربي.



