مرونة تشريعية جديدة في قانون الضريبة العقارية
من يدفع ومن يُعفى؟.. الأرقام تكشف ملامح العدالة الضريبية
أكدت الحكومة أن حد الإعفاء الضريبي في قانون الضريبة على العقارات المبنية، وفق الصيغة المقدمة منها، يحقق مفهوم العدالة الاجتماعية بشكل متوازن، موضحة أن عدد الوحدات الخاضعة للضريبة لا يتجاوز نحو مليوني وحدة سكنية فقط، من إجمالي ما يقرب من 45 مليون وحدة على مستوى الجمهورية.
وأوضح وزير المالية، خلال مناقشات مجلس الشيوخ، أنه لا يوجد نص دستوري يُلزم بإعفاء المسكن الخاص من الضريبة العقارية، مشيراً إلى أن ربط الإعفاء بقيمة المبنى وليس بشخص المالك يُعد الخيار الأفضل للمواطن ولمنظومة العدالة الضريبية، إذ يمنع تكرار الاستفادة من الإعفاء لأكثر من وحدة مملوكة للشخص الواحد، ويغلق الباب أمام أي تحايل محتمل.
وأشار إلى أن الإعفاء المرتبط بالقيمة الإيجارية للعقار يسمح باستفادة عدد أكبر من الوحدات السكنية محدودة القيمة، بينما يقتصر إعفاء المسكن الخاص – حال إقراره – على وحدة واحدة فقط، وهو ما لا يحقق العدالة المطلوبة بين المواطنين، خاصة في ظل تفاوت الملكيات العقارية.
وأكدت الحكومة دعمها وتقديرها لما انتهت إليه اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ، بشأن منح مجلس الوزراء سلطة زيادة حد الإعفاء الضريبي مستقبلاً، بناءً على عرض الوزير المختص، ووفقاً للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية التي تقتضيها الظروف العامة، بما يضمن مرونة النص التشريعي وقدرته على التكيف مع المتغيرات.
كما وافقت الحكومة على حذف عبارة «نهاية مدة التقدير» من النص المقترح، بهدف عدم تقييد زيادة حد الإعفاء بفترة زمنية محددة، بما يعزز من مرونة القانون واستدامته، ويواكب تطورات الأوضاع الاقتصادية.
وشددت الحكومة على أن جوهر العدالة الاجتماعية يتمثل في مساواة المواطنين أمام الأعباء والتكاليف العامة، مع مراعاة الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكدة أن إعفاء نحو 43 مليون وحدة سكنية من الضريبة العقارية يحقق هذا التوازن، ويخفف العبء عن غالبية المواطنين، مع الحفاظ على موارد الدولة.
وفي ختام المناقشات، وافق مجلس الشيوخ على عدد من المواد المستبدلة بالمادة الأولى من مشروع القانون، شملت المواد: (4) الفقرة الأولى، و14، و16، و17، و18 الفقرة الأولى بند (د)، على أن تُستكمل مناقشة باقي مواد مشروع القانون خلال جلسة لاحقة.



