خلافات حادة بين قيادات إخوانية هاربة في تركيا وتبادل اتهامات بالسرقة
اندلعت اتهامات متبادلة بالسرقة بين قيادات بارزة مرتبطة بجبهات التنظيم المتصارعة، في تطور يعكس عمق الانقسامات داخل صفوف جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية الهاربة خارج مصر، خاصة في تركيا التي أصبحت ملاذًا رئيسيًا للعديد من قياداتها، حيث يدور الخلاف حول ملكية بضائع وأموال في مؤسسة "زاد" للمنتجات الغذائية، الواقعة في منطقة شيرين إيفلر بإسطنبول، والتي يزعم أنها مملوكة مشتركة لعدد من القياديين الهاربين.
يتهم كل من القيادي طارق بهيدي والقيادي حسن مصباح، المنتميان إلى إحدى الجبهات الداخلية للتنظيم، والقيادي صلاح عبد الحق الذي يوصف بأنه أحد رموز جبهة معارضة داخل الجماعة، بالاستيلاء على بضائع تعود ملكيتها لهم، وذلك فقًا لمصادر مطلعة على الشأن الإخواني.
في المقابل، يوجه عبد الحق اتهامات مماثلة للطرف الآخر، متهمًا إياهم بالاستيلاء على مبلغ مالي يقدر بنحو 90 ألف ليرة تركية، بالإضافة إلى جزء من البضائع المخزنة في المؤسسة.
تأتي هذه الاتهامات المتبادلة في سياق الخلافات المزمنة التي تعصف بالجماعة منذ سنوات، والتي بلغت ذروتها مع انقسامها إلى جبهات متعددة، أبرزها جبهة إسطنبول وجبهة لندن التي يرتبط بها صلاح عبد الحق، والذي سبق أن تولى مناصب قيادية حساسة داخل التنظيم.
وتشير المصادر إلى أن المؤسسة التجارية "زاد"، المتخصصة في المنتجات الغذائية، كانت بمثابة مشروع مشترك يهدف إلى تمويل أنشطة الجماعة أو دعم أعضائها الهاربين في تركيا، لكن الخلافات السياسية والتنظيمية امتدت إلى الجانب المالي، مما أدى إلى هذا التصعيد غير المسبوق.
ويشار إلى أن منطقة شيرين إيفلر في إسطنبول أصبحت مركزًا لعدد من الأنشطة التجارية التي يديرها قياديون إخوانيون هاربون، وسط محاولات للحفاظ على مصادر تمويل مستقلة بعيدًا عن الرقابة الرسمية.
وتكشف هذه الخلافات عن حالة من التشرذم الشديد داخل التنظيم، حيث تحولت الصراعات من التنافس على القيادة إلى اتهامات شخصية بالسرقة والاستيلاء على الأموال، مما يعكس تراجع الثقة بين الأعضاء وصعوبة إدارة الموارد المشتركة في المنفى.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الأزمات الداخلية التي شهدتها الجماعة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الصراعات على الزعامة والتمويل، والتي أضعفت من تماسكها بشكل ملحوظ.


