خطوة أمريكية تشعل تحذيرات روسية واسعة النطاق
ضمانات أمريكية على طاولة أوكرانيا.. ورسائل نارية من موسكو
دخلت الأزمة الأوكرانية مرحلة جديدة من التعقيد السياسي والعسكري، في ظل تصاعد حدة التصريحات بين كييف وموسكو، بما يعكس توترًا متزايداً بين طرفي الصراع، ويؤشر إلى تحولات محتملة في مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
تصعيد متبادل ينذر بمرحلة أكثر تعقيداً
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المشهد الأوكراني بات أقرب إلى مفترق طرق سياسي وعسكري، مع تزايد التحركات الدبلوماسية والتصريحات النارية التي تعكس عمق الخلافات بين روسيا من جهة، وأوكرانيا وحلفائها الغربيين من جهة أخرى.
كييف تعلن جاهزية الضمانات الأمنية الأمريكية
في هذا السياق، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الوثيقة الخاصة بالضمانات الأمنية المقدمة من الولايات المتحدة أصبحت جاهزة لوضع اللمسات الأخيرة، تمهيداً لاعتمادها خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس سعي كييف لتأمين دعم أمريكي واضح ومستدام.
تنسيق نهائي مع ترامب لاعتماد الوثيقة
وأوضح زيلينسكي أن المرحلة الحالية تشهد تنسيقًا نهائيًا مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الصيغة النهائية للوثيقة، بما يضمن تثبيت التزامات أمنية محددة تصب في مصلحة تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية.
مساعٍ أوكرانية لتثبيت التزامات أمنية طويلة الأمد
وبحسب ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، فإن تصريحات زيلينسكي تأتي في إطار توجه أوكراني أوسع نحو ترسيخ شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع واشنطن، خاصة في ظل التحديات العسكرية المستمرة على الأرض.
مراقبون: الشراكة مع واشنطن تعيد رسم ملامح الصراع
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تسهم في إعادة رسم ملامح الصراع، لا سيما مع استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات، وتزايد المخاوف من تطورات ميدانية قد تُحدث تغييرات جوهرية في توازنات القوى.
موسكو ترفض خطط الغرب وتلوّح بعواقب خطيرة
في المقابل، جاء الرد الروسي حاداً، حيث جددت وزارة الخارجية الروسية رفضها القاطع لأي خطط غربية تستهدف زيادة الوجود العسكري داخل الأراضي الأوكرانية، معتبرة أن تلك التوجهات تقوّض فرص الحل السلمي وتدفع بالأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
الخارجية الروسية: أي وجود عسكري غربي تهديد مباشر
وأكدت الخارجية الروسية، في بيان رسمي، أن نشر وحدات أو إنشاء منشآت عسكرية تابعة لدول غربية داخل أوكرانيا سيتم التعامل معه باعتباره تدخلاً مباشراً يشكل تهديداً للأمن الروسي، وكذلك لأمن عدد من الدول الأوروبية.
تحذير من عسكرة أوكرانيا تحت غطاء الدعم
وشدد البيان على أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بمحاولات عسكرة أوكرانيا تحت مسمى الدعم الأمني أو الضمانات الدفاعية.
موسكو تعتبر القوات والمنشآت الغربية أهدافًا مشروعة
وأضافت الخارجية الروسية أن أي وجود عسكري غربي، سواء في صورة قوات أو بنى تحتية عسكرية، سيُصنف كهدف مشروع للقوات الروسية، في إشارة واضحة إلى استعداد موسكو لاتخاذ خطوات عسكرية مباشرة إذا ما تم تنفيذ تلك الخطط.
مخاوف دولية من اتساع دائرة الصراع
ويعكس هذا التصعيد المتبادل في الخطاب السياسي عمق الانقسام الدولي حول الأزمة الأوكرانية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، مع تراجع فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية في المستقبل القريب.



