بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الزراعة توضح الحقائق: رقابة دقيقة على المبيدات والإنتاج الداجني وضمانات صارمة لسلامة الغذاء

بلدنا اليوم

تابعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر مركزها الإعلامي، ما جرى تداوله مؤخرًا على بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع مصورة تضمنت معلومات مغلوطة بشأن تداول مبيدات غير مطابقة للمواصفات، والتشكيك في سلامة الخضر والفاكهة، إلى جانب مزاعم تتعلق باستخدام هرمونات في تربية الدواجن.

وشددت الوزارة على أن المبيدات الزراعية المتداولة داخل الأسواق المحلية تخضع لمنظومة تسجيل دقيقة ومشددة تشرف عليها «لجنة مبيدات الآفات الزراعية»، والتي تضم مجموعة من المتخصصين والعلماء، ولا يسمح بتداول أي مركب إلا بعد مروره بسلسلة من الاختبارات الحقلية والتحاليل المعملية، والتأكد من توافقه مع المعايير المعتمدة دوليًا من منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية.

وأوضحت الوزارة أن اللجنة تشرف كذلك على تنفيذ «الخطة الوطنية لرصد متبقيات المبيدات في الخضر والفاكهة» داخل الأسواق المحلية، بهدف التأكد من التزام المنتجات بالحدود الآمنة المعمول بها عالميًا، وخلال موسم 2025، جرى سحب وتحليل 4760 عينة من 34 محصولًا من الخضر والفاكهة، جُمعت من 20 سوقًا مركزيًا موزعة على 17 محافظة.

وفي إطار تشديد الرقابة، وبالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، نفذت الجهات المعنية خلال العام الماضي 14,129 حملة تفتيش مفاجئة على المخازن ومنافذ البيع بالقرى والنجوع، وأسفرت الجهود عن ضبط والتحفظ على 185.9 طن من المبيدات غير المسجلة والمغشوشة قبل وصولها للأسواق، إضافة إلى تحرير 371,909 محضرًا ضد المخالفين، وتقنين أوضاع 8,382 محلًا أصبحت خاضعة للمتابعة المباشرة، مع الاستمرار في إغلاق مصانع التصنيع غير المرخصة.

كما أشارت الوزارة إلى تنفيذ 1,108 دورات تدريبية خلال عام 2025، أسفرت عن اعتماد 3,200 مطبق مبيدات جديد، ليصل إجمالي المطبقين المعتمدين إلى 29,285 مطبقًا، ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة الاستخدام الآمن، وجرى كذلك تدريب 1,156 من مديري محال بيع المبيدات، مع إصدار «كتاب التوصيات المعتمدة لمكافحة الآفات الزراعية» بشكل دوري وتوزيعه مجانًا، إلى جانب إتاحته إلكترونيًا ليكون مرجعًا للفلاحين في التفرقة بين المنتجات الأصلية والمغشوشة.

وأكدت الوزارة أن التوسع الكبير في الصادرات الزراعية المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان، وهي من أكثر الأسواق تشددًا في الاشتراطات الصحية، يعكس مستوى الالتزام بمعايير الجودة. وبلغت الصادرات الزراعية خلال عام 2025 نحو 9.5 مليون طن، مع تصدير ما يقرب من 405 منتجات زراعية إلى 167 دولة، فضلًا عن فتح 25 سوقًا جديدة، وضم 6,450 مزرعة ومحطة تصدير إلى منظومة التكويد بإجمالي مساحة 695 ألف فدان.

وفيما يخص ما يثار حول استخدام هرمونات التسمين، أكدت الوزارة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، موضحة أن القوانين المصرية تحظر استخدام الهرمونات في الإنتاج الحيواني. 

وأرجعت سرعة نمو الدواجن الحديثة إلى التحسين الوراثي وبرامج التغذية المتطورة، مع خضوع المزارع لإشراف دوري من الهيئة العامة للخدمات البيطرية. ولا يُسمح بتداول أي منتج داجني إلا بعد اجتيازه الفحوصات المعملية بمعهد بحوث الصحة الحيوانية وفروعه المعتمدة دوليًا.

وأضافت أن التكلفة المرتفعة للهرمونات، مقارنة بالعائد الاقتصادي المحدود، تجعل استخدامها أمرًا غير منطقي، لما قد يسببه من خسائر جسيمة للمربين. وأشارت إلى أن تزايد صادرات الدواجن ومنتجات الألبان إلى الأسواق العربية والأجنبية يؤكد سلامة المنتجات وخلوها من أي ممارسات مخالفة.

وطمأنت الوزارة المواطنين باستمرار الحملات التفتيشية المفاجئة التي تنفذها فرق الرقابة على الأغذية ذات الأصل النباتي والحيواني، بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، لضبط أي تجاوزات وتطبيق العقوبات القانونية الرادعة.

كما شددت وزارة الزراعة على رفضها التام لأي محاولات للنيل من سمعة الفلاح المصري أو التشكيك في جهوده، مؤكدة أنه يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي، ويعمل تحت إشراف الدولة لتوفير غذاء آمن للمواطنين.

واختتمت الوزارة بيانها بدعوة المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظًا على الاستقرار الغذائي والاقتصادي.

تم نسخ الرابط