غرفة القليوبية: خصخصة الإدارة طوق النجاة لشركات قطاع الأعمال العام
دعا محمد عطية الفيومي رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق اتحاد الغرف التجارية المصرية إلى تبني التوسع في خصخصة الإدارة كخيار استراتيجي لإعادة إحياء شركات قطاع الأعمال العام وتحسين أدائها التشغيلي مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل حلًا عمليًا يوازن بين الحفاظ على ملكية الدولة للأصول والاستفادة من كفاءة وخبرات القطاع الخاص.
وأوضح الفيومي أن مفهوم خصخصة الإدارة يقوم على إبقاء رأس المال والأصول تحت سيطرة الدولة، مع إسناد مهام الإدارة والتشغيل لشركات متخصصة من القطاع الخاص من خلال عقود إدارة أو تأجير أو شراكات، مقابل أتعاب محددة أو نسبة من الأرباح، بما يضمن رفع الكفاءة دون التفريط في ممتلكات الدولة.
وأشار إلى أن هذا النموذج يوفر عدة مزايا، في مقدمتها إعادة هيكلة الشركات المتعثرة ودمجها مجددًا في دائرة الإنتاج، وتنمية الأصول بدلًا من تصفيتها، فضلًا عن الحفاظ على العمالة باعتبارها ثروة بشرية وخبرات تراكمية يصعب تعويضها. وأضاف أن استمرار هذه الشركات في العمل يضمن استقرار الأسواق وتوفير السلع والخدمات للمواطنين، معتبرًا أن حماية أصول الدولة تمثل جزءًا من منظومة الأمن القومي الاقتصادي.
واستشهد الفيومي بتجارب ناجحة في قطاع الإسكان، منها محاولات إعادة هيكلة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير» والسعي لتكرار تجربة «مدينة مصر للإسكان والتعمير» كنموذج لإدارة خاصة حققت نتائج ملموسة. كما لفت إلى تنوع آليات خصخصة الإدارة، بين عقود الإدارة والتأجير والشراكات بين القطاعين العام والخاص، لما يوفره القطاع الخاص من سرعة اتخاذ القرار وتقليل البيروقراطية وتحسين جودة التشغيل.
وأكد أن التطبيق يمكن أن يتم عبر مسارين، إما بإسناد الإدارة مباشرة لجهات خارجية متخصصة، أو عبر ضخ خبرات احترافية داخل الشركات العامة على غرار نموذج الصندوق السيادي المصري.
وشدد على ضرورة وجود رؤية حكومية واضحة وخطة تنفيذية متكاملة لتجنب تكرار أزمات سابقة مثل الحديد والصلب، مؤكدًا أن خيار التصفية ليس الحل الأمثل لما يخلّفه من تداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية.



