بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

واشنطن تؤكد: الدبلوماسية أولًا مع إيران.. والقوة العسكرية خيار مطروح

وزير الخارجية الأمريكي
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على اختبار المسار الدبلوماسي مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن لا ترى في الحوار المباشر تنازلًا سياسيًا، بل أداة محتملة لخفض التصعيد وإنهاء أزمات ممتدة، رغم ما وصفه بـ«الفجوة العميقة» بين النظام الإيراني وتطلعات شعبه.

وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع الوزاري للمعادن الحيوية في واشنطن، أن النظام الحاكم في طهران لا يعكس هوية الشعب الإيراني ولا تاريخه، معتبرًا أن إيران تُعد من أوضح النماذج عالميًا لعدم الانسجام بين القيادة السياسية والمجتمع الخاضع لحكمها.

الدبلوماسية تحت الاختبار الأمريكي

وأشار روبيو إلى أن الرئيس دونالد ترامب يبدي استعدادًا للتواصل مع مختلف الأطراف الدولية سعيًا لتحقيق الاستقرار، لافتًا إلى أن عقد اللقاءات أو الاجتماعات الثنائية لا يُعد اعترافًا بشرعية القيادة الإيرانية. وأضاف أن الإدارة الأمريكية مستعدة لاختبار جدوى الدبلوماسية، خصوصًا في ظل مؤشرات إيرانية حديثة أبدت رغبة في الدخول بمحادثات.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن أي مفاوضات جادة يجب أن تستند إلى ركائز أساسية، في مقدمتها ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المصنفة إرهابية، إلى جانب تحسين أوضاع حقوق الإنسان ووقف ممارسات القمع الداخلي.

فجوة داخلية وضغوط متصاعدة

وفي سياق متصل، ربط روبيو بين الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها إيران وأولويات قيادتها، متهمًا النظام بتوجيه الموارد الوطنية نحو تمويل أنشطة خارجية بدلًا من معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة. وأكد أن الاحتجاجات الشعبية تعكس أزمة بنيوية يعجز النظام عن حلها بسبب انشغاله بأجندات بعيدة عن مطالب المواطنين، مجددًا تأكيد واشنطن تفضيلها الحلول السلمية والحوار على المواجهة.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن إدارة ترامب تعطي أولوية واضحة للمسار الدبلوماسي في التعامل مع الملف الإيراني، مع التشديد على أن الخيار العسكري يظل مطروحًا إذا فشلت الجهود السياسية في منع طهران من امتلاك السلاح النووي. وأوضح، في مقابلة مع برنامج «ذا ميجان كيلي شو» نقلتها وكالة «أسوشيتد برس»، أن ترامب لا يرغب في تكرار تجارب التدخل العسكري السابقة، لكنه مصمم على منع اندلاع سباق تسلح نووي في المنطقة.

ووصف فانس طبيعة النظام الإيراني بأنها عقبة رئيسية أمام الدبلوماسية التقليدية، مشيرًا إلى صعوبة التواصل المباشر مع المرشد الأعلى علي خامنئي، صاحب القرار الفعلي، ما يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا مقارنة بدول أخرى.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان البيت الأبيض نقل موقع المحادثات المرتقبة مع إيران إلى سلطنة عُمان بدلًا من تركيا، في محاولة جديدة لإحياء المسار التفاوضي. وفي تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز»، حذر ترامب القيادة الإيرانية من تداعيات المرحلة المقبلة، في ظل تعزيز الوجود العسكري الأمريكي، مؤكدًا أن المفاوضات الجارية تجري تحت ضغوط استراتيجية غير مسبوقة.

تم نسخ الرابط