برلماني يفتح النار: ملف المحليات حبيس الأدراج منذ 13 عاماً
رغم مرور أكثر من عقد على غياب المجالس المحلية، لا يزال ملف الإدارة المحلية حبيس الأدراج، وسط تساؤلات حادة في الشارع عن سبب تعطيل أحد أهم أدوات الرقابة الشعبية، في هذا الحوار الصادم، يوجّه النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، انتقادات مباشرة لاستمرار تجميد انتخابات المحليات، محذراً من أن غيابها لم يعد مجرد خلل إداري، بل أزمة سياسية وتشريعية مكتملة الأركان، يدفع المواطن ثمنها يومياً في الخدمات والرقابة والمحاسبة.
إيهاب منصور: ما يحدث في ملف المحليات لم يعد مقبولاً
بداية :- كيف تصف استمرار غياب المجالس المحلية حتى الآن؟
ما يحدث غير مبرر على الإطلاق، نحن أمام ملف متعطل منذ أكثر من 13 عاماً، رغم وجود نص دستوري واضح استمرار هذا الوضع يمثل خللاً تشريعياً ورقابياً لا يمكن تبريره بأي ظروف استثنائية.
كارثة رقابية " على حد وصفه "
إلى أي مدى أثّر غياب المحليات على الرقابة داخل الشارع؟
التأثير كارثي، المجالس المحلية هي خط الدفاع الأول في الرقابة على الأداء التنفيذي، غيابها ترك فراغاً رقابياً واضحاً، وأضعف قدرة الدولة على التدخل السريع في الأزمات اليومية التي تمس حياة المواطنين
600 نائب في مواجهة أعباء 60 ألف عضو محلي
هل البرلمان قادر على تعويض هذا الغياب؟
بكل وضوح: لا، 600 نائب لا يمكنهم بأي حال أن يقوموا بدور ما يقرب من 60 ألف عضو محلي، هذا تحميل غير منطقي للبرلمان، ويؤدي في النهاية إلى إرهاق النائب وتراجع كفاءة الأداء العام.
النواب تحولوا إلى " موظفي خدمات "
كيف انعكس ذلك على دور النائب الحقيقي؟
النواب أصبحوا مضطرين للتدخل في تفاصيل خدمية دقيقة كان يجب أن تُحل محلياً، هذا الوضع حوّل النائب من مشرّع ورقيب إلى متابع شكاوى يومية، وهو إهدار واضح للدور الدستوري لمجلس النواب.
أين ذهب قانون الإدارة المحلية؟
القانون نوقش سابقاً.. لماذا لم يخرج للنور؟
القانون نوقش بالفعل منذ سنوات، ثم تم تجميده دون أسباب معلنة، لا توجد حتى الآن رؤية واضحة أو جدول زمني لإقراره، وهذا يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة عن أسباب التأخير.
غياب المحليات = غياب المحاسبة
هل ترى علاقة مباشرة بين غياب المحليات وتراجع المحاسبة؟
بالتأكيد، عندما تغيب المجالس المنتخبة، تقل أدوات المحاسبة الشعبية، ويضعف الضغط الرقابي على الجهاز التنفيذي، المحليات ليست رفاهية، بل أداة أساسية لضبط الأداء ومواجهة أي تقصير
الشباب خارج المشهد السياسي
ما تأثير هذا الغياب على تمكين الشباب والمرأة؟
الدستور نص على تمثيل حقيقي للشباب والمرأة في المجالس المحلية، لكن تعطيل الانتخابات حرمهم من هذه المساحة، نحن نخسر أجيالاً كاملة كان من الممكن إعدادها سياسياً من بوابة المحليات
تحذير قبل فوات الأوان
ما رسالتك للجهات المعنية؟
الرسالة واضحة: استمرار تعطيل المحليات خطر على منظومة الرقابة والخدمات، المطلوب التحرك الفوري لإقرار قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات، لأن تأجيل الملف أكثر من ذلك يعني تعميق الأزمة لا حلها



