خبير اقتصادي: تعميق المكون المحلي بوابة استراتيجية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ، أن الاستراتيجية الجديدة لتنمية الصادرات، التي أعلنتها وزارة الصناعة، تمثل تحول نوعي في توجهات السياسة الصناعية، حيث لا تقتصر على زيادة حجم الصادرات، بل تضع رفع نسبة المكون المحلي في صدارة أولوياتها.
تعميق التصنيع المحلي لخامات ومستلزمات الإنتاج
وأوضح أن هذا التوجه يأتي في توقيت بالغ الأهمية لدعم تعميق التصنيع المحلي لخامات ومستلزمات الإنتاج، بما يمهد الطريق نحو تصنيع المنتجات محليًا بالكامل تدريجيًا، ويُسهم في تقليص فاتورة استيراد مدخلات الإنتاج.
تعزيز الصناعات المغذية
وأشار غراب إلى أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تستهدف تعزيز الصناعات المغذية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي، وهو ما يدعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن برنامج دعم الصادرات الأخير ربط صرف المساندة التصديرية بزيادة نسبة المكون المحلي بمعدل 5% سنويًا، مع اشتراط حد أدنى لا يقل عن 35% للحصول على الدعم.
وأضاف أن إعداد قاعدة بيانات دقيقة لخامات ومستلزمات الإنتاج، والعمل على توطين تصنيعها محليًا بالتعاون مع القطاع الخاص، من شأنه خفض الواردات وتعزيز النمو الصناعي، بما ينعكس إيجابًا على تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وشدد على أهمية تعزيز التكامل بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، لتوطين صناعة مدخلات الإنتاج التي يتم استيرادها، مؤكدًا ضرورة توفير حوافز ودعم حكومي لهذه الكيانات لتحفيز التوسع الإنتاجي وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأوضح غراب أن زيادة الاعتماد على المكون المحلي تسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، وخفض تكاليف الإنتاج، بما يعزز فرص انتشار المنتج المصري في الأسواق العالمية، ويدعم استدامة النمو الصناعي.
وأكد أن تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، بالتوازي مع خفض الواردات، يمثل ركيزة أساسية لضبط الميزان التجاري، والحد من معدلات البطالة، خاصة في ظل الزيادة السكانية، لافتًا إلى أن توطين الصناعة يحقق مكاسب متعددة تشمل زيادة الإنتاج، وتوفير العملة الصعبة، وتوسيع قاعدة التشغيل.
واكد على أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استمرار الدولة في تطبيق سياسات حماية المنافسة ومنع الاحتكار، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية للقيام بدور أكبر في دفع عجلة التنمية الصناعية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي



