خبير عسكري: أي عملية عسكرية في جزيرة الخرج ستحمل كلفة عسكرية مرتفعة
الخرج .. تقع جزيرة خرج الإيرانية في قلب الخليج العربي وتعتبر واحدة من أهم المواقع الاستراتيجية لـ إيران نظرا لدورها الحيوي كمركز رئيسي لتصدير النفط، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات الخام الإيراني إلى الأسواق العالمية، فهذا الموقع الحساس ينظر إليه الولايات المتحدة الأمريكية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع طهران.
سيناريو السيطرة العسكرية.. حسابات معقدة

قال اللواء أحمد الشحات الخبير الاستراتيجي، إن جزيرة الخرج تمثل نقطة محورية في معادلة الصراع نظرا لكونها مركزا رئيسيا لتصدير النفط الإيراني، فضلا عن موقعها القريب من مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية عالميا، موضحا أن السيطرة على جزيرة الخرج تعني عمليا الضغط على الاقتصاد الإيراني والتأثير المباشر في حركة الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن أي محاولة للسيطرة العسكرية على جزيرة الخرج من قبل الولايات المتحدة الأمريكية فستواجه تحديات كبيرة في ظل ما تمتلكه طهران من قدرات دفاعية متقدمة داخل الجزيرة، تشمل صواريخ ومنظومات مسيرة إلى جانب انتشار قوات على أعلى مستوى تابعة لــ الحرس الثوري الإيراني وميليشيات قوية ستتصدى لأي هجوم بري وتجعل الجزيرة كالجحيم أمام الوقات الامريكية أو أي قوات تابعة لهم، مضيفا أن تنفيذ عملية عسكرية بهذا الحجم ستحمل كلفة بشرية وعسكرية مرتفعة على الولايات المتحدة ما يجعل هذا الخيار غير مرجح في المدى القريب.
الضغط بدل الاحتلال.. الخرج ورقة تفاوض محتملة
وأكد اللواء أحمد الشحات أن السيناريو الأقرب يتمثل في استخدام جزيرة خرج كورقة ضغط سياسية وعسكرية دون اللجوء إلى احتلال مباشر، لافتا إلى أن الحشد العسكري أو التهديد بالتصعيد قد يدفع إيران إلى الانخراط في مفاوضات بما يسمح للولايات المتحدة بتحقيق مكاسب استراتيجية دون الدخول في حرب شاملة.
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول إعلان وقف إطلاق النار، أوضح أن تصريحات دونالد ترامب يجب التعامل معها بحذر إذ قد تعكس تحركات تفاوضية خلف الكواليس أو تدخل ضمن إطار الضغط السياسي والمناورة الاستراتيجية، مؤكدا بأن أي تهدئة محتملة ستكون مرتبطة بتفاهمات أوسع تضمن تحقيق مصالح جميع الأطراف وعلى رأسها الولايات المتحدة.