قاليباف: جاهزية كاملة للقوات المسلحة الإيرانية رغم مسار التفاوض
أكد محمد باقر قاليباف أن إيران تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مشددًا على أن استمرار الحصار الأمريكي سيقابله حتمًا تقييد لحركة الملاحة في المضيق.
وأوضح في مقابلة متلفزة أن السياسة الإيرانية تعتمد على مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة”، بحيث يلتزم كل من الطرفين الأمريكي والإيراني بتعهداته بشكل متبادل، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.
وأشار قاليباف إلى قبول وقف إطلاق نار مؤقت مشروط بتلبية مطالب إيران، مؤكدًا تحقيق تقدم كبير في مجال الدفاع الجوي، بما في ذلك إسقاط نحو 180 طائرة مسيّرة، لافتًا إلى أن استهداف طائرة “إف-35” لم يكن أمرًا عشوائيًا بل نتيجة عملية دقيقة ذات أبعاد فنية.
استعداد عسكري وتصعيد محسوب
وشدد قاليباف على أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للرد على أي خطأ، مضيفًا أن محاولات “العدو” لإثارة الفوضى الداخلية أو تنفيذ هجوم عسكري لم تنجح.
كما كشف عن تعامل حازم مع محاولة أمريكية لإزالة ألغام، معتبرًا ذلك انتهاكًا لوقف إطلاق النار، حيث وصلت الأمور إلى حافة المواجهة قبل أن يتراجع الجانب الآخر.
وأضاف أنه أبلغ وفدًا أمريكيًا في إسلام آباد بأن أي تحرك لكاسحات الألغام سيقابل بالاستهداف، وهو ما دفعهم لطلب مهلة قصيرة للانسحاب، وهو ما تم بالفعل.
شروط إيران للملاحة والتفاوض
وأوضح قاليباف أن استمرار الملاحة في مضيق هرمز مرهون بالسيطرة الإيرانية، معتبرًا أن قرار الحصار الأمريكي كان متسرعًا وغير مدروس. وأكد أن من غير المقبول أن تتمكن دول أخرى من عبور المضيق بينما تُمنع إيران، محذرًا من أن عدم رفع الحصار سيؤدي إلى تقييد المرور.
وأشار إلى أن هيكلية الدولة الإيرانية لا تعتمد على الأفراد، وأن إيران خرجت أقوى في ما وصفها بـ“الحرب المفروضة الثالثة”، سواء في القدرات الهجومية أو التخطيط العسكري.
مفاوضات غير مباشرة ومقترحات متبادلة
وفي سياق التفاوض، قال قاليباف إن دونالد ترامب طلب وقف إطلاق النار بسبب تفوق إيران ميدانيًا، مؤكدًا فشل أهداف تغيير النظام أو تدمير القدرات الصاروخية.
وكشف عن تبادل مقترحات عبر وساطة باكستانية، حيث قدم الجانب الأمريكي 15 بندًا، ردت عليها إيران بـ10 بنود تمثل مطالبها وحقوق شعبها، مؤكدًا أن هذه البنود قابلة للتفاوض فقط إذا تم قبولها.
كما أوضح أن النقاشات شملت قضايا إقليمية مثل وقف إطلاق النار في لبنان ودور “حزب الله”، إضافة إلى عودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، والتي ربطتها إيران بوقف التصعيد في المنطقة.
تأكيد على الاستفادة المشتركة من المضيق
واختتم قاليباف بالتأكيد على أن إيران لا تسعى لخلق حالة من انعدام الأمن، بل تريد أن تستفيد جميع دول المنطقة والعالم من مضيق هرمز، بشرط عدم تبني سياسات عدائية. وأضاف أن هذه الورقة كانت تمثل “قدرة كامنة” وأصبحت اليوم “قدرة فعلية” في يد إيران.

