خاص| نقيب الفلاحين: بدء حصاد الأرز يعزز المعروض.. وفائض يقترب من نصف مليون طن
قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن مصر تتمتع بوضع جيد فيما يتعلق بمحصول الأرز، بالتزامن مع بدء موسم الحصاد في عدد من المناطق الزراعية، موضحًا أن الأرز يعد من أكثر محاصيل الحبوب التي تحقق فيها البلاد معدلات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب وجود فائض من الإنتاج يتجاوز احتياجات الاستهلاك المحلي.
وأضاف أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أن المساحات التي تحددها الدولة لزراعة الأرز تقترب من مليون فدان، إلا أن المساحات المنزرعة فعليًا تصل إلى نحو مليون ونصف المليون فدان، نتيجة قيام بعض المزارعين بزراعة مساحات إضافية بالمخالفة للمساحات المقررة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة حجم المحصول المنتج مقارنة بالكميات المستهدفة.
وأوضح نقيب الفلاحين أن زيادة المساحات المزروعة تنعكس بصورة مباشرة على حجم المعروض في الأسواق، لافتًا إلى أن الإنتاج المحلي يوفر احتياجات المواطنين من الأرز بصورة جيدة، مع وجود فائض يقدر بنحو 500 ألف طن من الأرز الأبيض، وهو ما يعطي السوق مساحة أكبر من الأمان فيما يتعلق بتوافر السلعة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن بدء حصاد المحصول الجديد، ودخوله تدريجيًا إلى الأسواق ومضارب الأرز، من شأنه دعم المعروض وتعزيز استقرار السوق، خاصة أن الأرز من السلع الغذائية الأساسية التي تحظى بطلب مستمر على مدار العام، مؤكدًا أن وفرة الإنتاج المحلي تقلل الحاجة إلى اللجوء للاستيراد لتغطية احتياجات الاستهلاك.
وفيما يتعلق بتصدير فائض الأرز، قال أبو صدام إن الاتجاه إلى تصدير كميات كبيرة من المحصول لا يعد الخيار الأفضل، في ظل طبيعة محصول الأرز واحتياجاته المرتفعة من المياه خلال مراحل الزراعة، موضحًا أن تصدير الأرز يعني بصورة غير مباشرة تصدير كميات كبيرة من المياه التي استُخدمت في إنتاجه.
وأكد أن الأولوية خلال المرحلة الحالية يجب أن تكون لتأمين احتياجات السوق المحلية بصورة وفيرة، والحفاظ على توافر الأرز للمستهلكين، مع تحقيق التوازن بين مصالح المزارعين واستقرار الأسعار للمواطنين، بما يضمن استفادة المنتج من محصوله دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن مستويات أسعار الأرز الحالية تعد مرضية، متوقعًا ألا تشهد الأسعار اختلافات كبيرة مقارنة بالموسم الماضي، في ظل توافر الإنتاج وبدء ظهور محصول الموسم الجديد، مشيرًا إلى أن زيادة المعروض تعد أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتابع أن دخول كميات جديدة من الأرز إلى الأسواق بالتزامن مع موسم الحصاد قد يمنح السوق مزيدًا من المرونة، خاصة مع وجود مخزون من الموسم السابق إلى جانب الإنتاج الجديد، الأمر الذي يدعم استمرار تلبية الطلب المحلي دون ضغوط كبيرة على المعروض.
وشدد أبو صدام على أهمية إدارة إنتاج الأرز بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية والإمكانات المائية المتاحة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المزارعين وتحقيق عائد مناسب لهم، مؤكدًا أن استقرار سوق الأرز يتطلب استمرار توافر الإنتاج بكميات كافية، إلى جانب متابعة حركة الأسعار خلال مراحل الحصاد والتوريد والتداول.