البرلماني: الدولة المصرية تسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز دور القطاع الخاص لبناء اقتصاد مرن
أكد النائب الدكتور سمير صبري عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية تسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز دور القطاع الخاص ضمن رؤية استراتيجية تهدف لبناء اقتصاد مرن وقادر على مواجهة التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الهيكلية الأخيرة تعكس التزام الحكومة بتعزيز مساهمة المستثمرين في مسار التنمية.
وأوضح صبري، في تصريحات له اليوم، أن وعي المواطنين بأهمية القطاع الخاص شهد تطورًا كبيرًا مؤخرًا، حيث بات ينظر إليه كشريك أساسي في التنمية، وليس مجرد منافس، مضيفًا أن دور الحكومة يتمحور حاليًا حول التنظيم والرقابة، وتوفير بيئة تشريعية محفزة للاستثمارات وحمايتها، بما يتيح لها فرص النمو والاستدامة.
وأشار عضو البرلمان إلى أن الدولة مستمرة في تنفيذ المشاريع التي لا تجذب المستثمرين بصورة طبيعية، مثل مشروعات البنية التحتية، والرعاية الصحية والتعليمية، واستصلاح الأراضي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه المشروعات هو خدمة المواطنين وتعزيز التنمية الشاملة في كافة أنحاء الجمهورية.
ولفت صبري إلى التوسع الملحوظ للمستثمرين المحليين في مجالات جديدة خلال الفترة الأخيرة، بدعم من الإصلاحات الاقتصادية وجهود الدولة في تحسين مناخ الاستثمار، مؤكدًا أن مصر نجحت في تعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وفي سياق متصل، وصف النائب قرار الحكومة بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديل الوزاري الأخير بأنه رسالة قوية للمستثمرين، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس جدية الدولة في تطبيق سياسة التخارج المنظم، وإعادة هيكلة الشركات، وتحويل الخاسر منها إلى كيانات رابحة عبر دمج التكنولوجيا الحديثة وجذب رؤوس الأموال.
وأضاف صبري أن تعيين الدكتور حسن عيسى على رأس المجموعة الاقتصادية سيعزز جهود تطبيق "وثيقة ملكية الدولة"، والتي تهدف إلى تحديد القطاعات التي ستتخارج منها الدولة لصالح القطاع الخاص، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعة، وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد النائب أن الحكومة، بالتعاون مع وزارتي الصناعة والاستثمار، تسعى لدعم الصناعات عالية القيمة والمبنية على التكنولوجيا، مع الاستعداد لإطلاق حزمة حوافز جديدة لتشجيع هذا التوجه، مشيرًا إلى أن التغيرات في سلاسل الإمداد العالمية تمثل فرصة ذهبية للصناعة المصرية لتوسيع قاعدة الإنتاج وزيادة التصدير.
كما شدد على ضرورة استغلال هذه الفرصة لتعزيز القدرة التنافسية، وإطلاق مبادرات لدعم المصانع المتعثرة، استكمالًا للجهود السابقة التي ساعدت في إعادة تشغيل العديد منها، بما يسهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز الميزان التجاري.
واختتم صبري بالإشادة بدور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، مؤكدًا أن مصر تسير على طريق مستقر اقتصاديًا مع تحقيق مستويات قياسية في الاحتياطي النقدي، داعيًا جميع الأطراف، وخصوصًا الشباب، إلى تطوير مهاراتهم والانخراط في سوق العمل للاستفادة من الفرص ودعم مسيرة التنمية الوطنية.

