الإمارات: قرار البقاء أو الانسحاب من أوبك سيادي ومحكوم بالمصالح الاقتصادية
شددت دولة الإمارات العربية المتحدة على أن مسألة استمرارها أو خروجها من منظمة أوبك و تحالف أوبك بلس يقع في جوهر قراراتها السيادية المستقلة بعيدا عن أي تأثير بدول أخرى، وذلك وفقا لما ذكرته قناة سكاي نيوز عربية.
وأوضحت دولة الإمارات أن أي خطوة مستجدة في هذا المسار ستخضع لتقييمات تنموية واقتصادية خالصة، بعيدا عن أي تجاذبات أو ضغوطات سياسية خارجية، وذلك بالتزامن مع تزايد الجدل العالمي حول آفاق قطاع الطاقة وموجة التحولات التي تعيد تشكيل سياسات الإمداد والإنتاج بعد التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
أسواق مضطربة وتوجهات لإعادة التقييم
وكان تلك المواقف الحازمة والمعلنة لدولة الإمارات أمام منظمة أوبك في مرحلة حرجة تعيشها أسواق الطاقة العالمية، وتهيمن عليها حالة من عدم اليقين والترقب الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة في الشرق الأوسط.
وتترافق تلك الأجواء مع تحديات معقدة تفرضها تقلبات الأسعار واختلال توازنات العرض والطلب، الأمر الذي دفع الكثير من الأطراف المصدرة للخام إلى مراجعة خططها وتحديث استراتيجياتها النفطية بما يضمن حماية عوائدها القومية ويخدم تطلعاتها المستقبلية، ومن هنا جاء قرار الإمارات بالانسحاب من أوبك وأوبك بلس.
ثقل إماراتي في مسألة الطاقة العالمية
وتحتل الإمارات مكانة ريادية ومؤثرة في هيكلية تحالف أوبك، إذ برزت طوال الفترات الماضية كلاعب أساسي في ضبط إيقاع السوق العالمي وحفظ استقراره، حيث تجسد هذا الدور من خلال التزامها الصارم بحصص خفض الإنتاج المقررة، وتنسيقها المستمر والمكثف مع القوى النفطية الكبرى، لا سيما الرياض وموسكو، لضمان توازن المصالح بين المنتجين والمستهلكين.