حصيلة دامية.. مئات الضحايا جراء حرب الشوارع في هايتي بأمريكا الشمالية
هايتي .. أعلن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لـ الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن مصرع ما لا يقل عن 390 شخصا في دولة هايتي الواقعة في أمريكا الشمالية خلال الستين يوما الماضية، إثر اندلاع مواجهات مسلحة وضارية بين الفصائل والإجرامية المنظمة.
وطبقا لبيانات موثقة نشرها المركز الإعلامي للمنظمة الدولية نقلا عن بعثة حقوق الإنسان الأممية، فإن هذه الإحصائية المأساوية جرى تسجيلها في المدة الواقعة بين 6 مارس و16 مايو الماضي، وتركزت بصفة خاصة في مديريتي سيتي سولاي وكروا دي بوكيه يدولة هايتي.
هايتي .. صراع النفوذ والسيطرة يشعل فتيل الاقتتال
وأوضح المسؤول الأممي أن الموجة الراهنة من المعارك الدامية تفجرت مدفوعة برغبة العصابات المتنافسة في بسط هيمنتها، وتوسيع الرقعة الجغرافية الخاضعة لنفوذها أو استعادة مناطق نفوذ كانت قد خسرتها سابقا، مما حول الأحياء السكنية إلى ساحات حرب مفتوحة.
و أشار دوجاريك إلى أن المواطنين العزل دفعوا ثمنا باهظا لهذه الصراعات في هايتي، حيث أصيب العديد من السكان بقذائف طائشة داخل بيوتهم أو في غمرة محاولاتهم للنجاة والفرار، بينما تعمدت العصابات تصفية آخرين بذريعة موالاتهم لأطراف منافسة.
وكشفت التقارير عن توظيف الاعتداءات الجنسية كوسيلة للترهيب والعقاب الجماعي ضد المدنيين، حيث أسفرت الحرائق المفتعلة عن التهام ما لا يقل عن 87 منزلا ومنشأة عامة مما تسبب في شلل تام أصاب المرافق الحيوية وفي مقدمتها قطاعات الطوارئ الطبية والمدارس والحركة التجارية.
مشهد ضبابي وأمن متأرجح
واختتم المتحدث باسم الأمم المتحدة تحذيراته بالإشارة إلى أن الأوضاع الميدانية في هايتي لا تزال هشة وغير مستقرة وقابلة للانفجار في أي لحظة، على الرغم من التحركات والعمليات الأمنية المستمرة التي تنفذها السلطات للسيطرة على الأوضاع.