نتنياهو يقر بتحدي المسيرات ويعلن تصعيد الضربات ضد حزب الله داخل لبنان
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، أن إسرائيل تخوض مواجهة مفتوحة مع حزب الله اللبناني، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ستتجه إلى زيادة وتيرة عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية خلال المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي ينفذها الحزب.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية توتراً متزايداً، مع استمرار تبادل الضربات بين الجانبين وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية على الحدود اللبنانية.
نتنياهو: سنزيد قوة الضربات
وقال نتنياهو في كلمة له إن إسرائيل تواجه تحدياً متزايداً يتمثل في الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله، مشيراً إلى أن الجيش يعمل على تطوير آليات المواجهة والردع للتعامل مع هذا النوع من التهديدات.
وأضاف أن قوات الاحتلال شكلت فريقاً متخصصاً للتعامل مع ملف المسيّرات، موضحاً أن هذه الطائرات تمثل أحد أبرز التحديات الحالية أمام المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وأكد أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تكثيف العمليات العسكرية وزيادة حدتها خلال الفترة المقبلة.
غارات جديدة على مواقع داخل لبنان
وفي سياق متصل، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الإثنين موجة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وذلك في إطار الرد على الهجمات التي نفذها حزب الله باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات عسكرية متبادلة تشهدها الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، وسط استمرار حالة الاستنفار العسكري لدى الجانبين.
مسؤول إسرائيلي: انتهى زمن الاحتواء
من جانبه، حذر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى شارك في المشاورات الأمنية المحدودة من خطورة الوضع الحالي، معتبراً أن إسرائيل تواجه واقعاً أمنياً شديد الخطورة نتيجة تنامي استخدام الطائرات المسيّرة.
وأشار المسؤول إلى أن الخطط العملياتية الخاصة بمواجهة هذا التهديد لا تزال قيد الدراسة ولم تحصل بعد على الموافقة النهائية من القيادة السياسية، لكنه أكد أن المؤسسة الأمنية تتجه نحو اعتماد نهج أكثر صرامة في التعامل مع حزب الله.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول بارز قوله إن سياسة الاحتواء التي اتبعتها إسرائيل خلال الفترة الماضية لم تعد مطروحة، وأن القرار الحالي يهدف إلى إلحاق أضرار كبيرة بقدرات حزب الله العسكرية.
مسيرات "FPV" سلاح جديد في المواجهة
وخلال الفترة الأخيرة، برزت الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع "FPV" كأحد الأسلحة التي يعتمد عليها حزب الله في عملياته العسكرية.
وتتميز هذه الطائرات الصغيرة بإمكانية التحكم المباشر بها عبر كاميرات مثبتة على متنها، ما يمنحها قدرة أكبر على إصابة الأهداف بدقة.
ووفق تقارير إعلامية، فإن هذه المسيّرات منخفضة التكلفة مقارنة بالأنظمة العسكرية التقليدية، إذ لا تتجاوز تكلفة الواحدة منها بضع مئات من الدولارات، الأمر الذي يجعلها وسيلة فعالة في الحروب غير التقليدية.
مخاوف من اتساع نطاق التصعيد
وتعكس التطورات الأخيرة حجم التوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالات توسع دائرة المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله.
وبينما تواصل تل أبيب دراسة خياراتها العسكرية، يظل ملف الطائرات المسيّرة في صدارة التحديات الأمنية التي تواجهها خلال المرحلة الحالية، مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين الطرفين وتصاعد حدة المواجهة الميدانية.



