بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير الطيران: إشراك القطاع الخاص في إدارة المطارات لا يعني بيعها.. والأصول ستظل مملوكة للدولة

الدكتور سامح الحفني،
الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني

أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن اتجاه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل بعض المطارات المصرية يأتي في إطار تطوير منظومة الطيران وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال من الأحوال بيع المطارات أو التخلي عن أصول الدولة، وإنما تعتمد على نماذج تشغيل وإدارة مطبقة في العديد من دول العالم.

 

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، حيث استعرض الوزير رؤية الوزارة لتطوير قطاع الطيران المدني والتحديات التي تواجه الصناعة على المستوى العالمي.

 

خطة لزيادة الأسطول الجوي رغم تحديات السوق العالمية

 

وأوضح الحفني أن الوزارة تستهدف رفع عدد الطائرات العاملة ضمن الأسطول الجوي المصري من 97 طائرة إلى 125 طائرة خلال السنوات المقبلة، إلا أن هذه الخطة تواجه تحديات كبيرة بسبب النقص العالمي في الطائرات الجديدة وارتفاع معدلات الطلب عليها من قبل شركات الطيران حول العالم.

 

وأشار إلى أن قطاع الطيران الدولي يشهد ضغوطاً غير مسبوقة فيما يتعلق بتوفير الطائرات، الأمر الذي ينعكس على خطط التوسع لدى العديد من الدول وشركات الطيران.

 

ارتفاع أسعار الطائرات وتأخر التسليم حتى 2033

 

وقال وزير الطيران المدني إن شركات الطيران التي تبرم تعاقدات لشراء طائرات جديدة في الوقت الحالي قد لا تتسلمها قبل عام 2033 تقريباً، لافتاً إلى أن الطائرة التي يبلغ سعرها حالياً نحو 200 مليون دولار قد ترتفع قيمتها إلى 250 مليون دولار عند التسليم نتيجة زيادة الطلب العالمي واستمرار الضغوط على خطوط الإنتاج لدى الشركات المصنعة.

 

وأكد أن هذه التحديات تفرض على الدول وشركات الطيران البحث عن حلول مبتكرة لضمان استمرار خطط النمو والتوسع.

 

الشراكة مع القطاع الخاص نموذج عالمي ناجح

 

وفيما يتعلق بإدارة المطارات، أوضح الحفني أن مشاركة القطاع الخاص في التشغيل والإدارة أصبحت من النماذج المعمول بها عالمياً، حيث تعتمد عليها العديد من الدول للاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية المتخصصة.

 

وأضاف أن الدولة تطرح بعض المطارات أمام شركات دولية كبرى تمتلك خبرات واسعة في إدارة وتشغيل المطارات، على أن تتولى تلك الشركات عمليات التطوير والتشغيل لفترات زمنية محددة قد تصل إلى 25 أو 30 عاماً، بينما تظل ملكية الأصول والمرافق بالكامل للدولة المصرية.

 

85% من المطارات الكبرى عالمياً تعتمد على القطاع الخاص

 

وأكد الوزير أن أكثر من 85% من المطارات الكبرى حول العالم تطبق أشكالاً مختلفة من الشراكة مع القطاع الخاص سواء في الإدارة أو التشغيل أو الاستثمار، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذه الشراكات هو رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات وتعظيم العائد من الأصول القائمة.

 

وشدد على أهمية تصحيح المفاهيم المتداولة بشأن هذا الملف، موضحاً أن الشراكة مع القطاع الخاص لا تعني بيع المطارات أو التخلي عن دور الدولة، وإنما تمثل وسيلة لتطوير الإدارة والاستفادة من الخبرات العالمية.

 

5 مطارات فقط تدعم تشغيل 23 مطاراً آخر

 

وكشف الحفني أن عدداً محدوداً من المطارات المصرية يحقق عوائد اقتصادية تمكنه من تغطية تكاليف تشغيل باقي المطارات، موضحاً أن نحو 4 أو 5 مطارات فقط تقوم فعلياً بدعم تشغيل 23 مطاراً آخر.

 

وأضاف أن العديد من المطارات ما زالت تعاني من خسائر تشغيلية نتيجة انخفاض الحركة الجوية ومحدودية أعداد المسافرين، وهو ما يستدعي البحث عن آليات جديدة لتحسين الأداء وزيادة معدلات التشغيل.

 

الحفاظ على الأصول الاستراتيجية للدولة

 

واختتم وزير الطيران المدني تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص يمثل أحد الحلول العملية لتطوير المطارات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية إقليمياً ودولياً، مع الحفاظ الكامل على ملكية الدولة لأصولها الاستراتيجية وعدم المساس بها، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة اقتصادية وتشغيلية من قطاع الطيران المدني خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط